| رقم الاستشارة: | 1300-113 |
| قسم: | علاقات |
| مرسلة من: | السائلة |
| الحالة: | مغلق |
| مرسلة إلى: | أ. محمد محمد فريد |
| الأولوية: | عادي |
| النوع: | استشارة |
| مرسلة في: | الاثنين, فبراير 26, 2007 - 00:46 |
| آخر تعديل: | الجمعة, مارس 2, 2007 - 13:20 |
30 اني من فلسطين الحبيبه غير اني اعيش بعيدا عنها انسة دبلوم لا اعمل بسم الله الرحمن الرحيم العاملون على هذا الموقع الطيب ...السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..اسأل الله العلي القدير ان يجزيكم عن المسلمين الجنة ...وان يجعل ما تقومون به من نصيحة وعمل خالصا لوجهه الكريم ..وان يجعله في موازين حسناتكم اعرف ان ترتيب رسالتي هذه ضمن الرسائل التي تصل اليك م ربما يتجاوز المئة او اكثر ...غير ان كلي امل ان تجد كلماتي هذه من الوقت لديكم لقراءتها ...بل واطمع منكم برد يطفئ بعضا من نار تأجج داخلي ...فالله اسأل ان تحظى كلماتي بهذا الوقت ..وان احظى انا بهذا الوقت ... اردت ان اكتب اليكم منذ زمن ...كلما تابعت هذه الصفحات .. قلت في نفسي ...لماذا لا اكتب اليهم ..؟؟لماذا لا احدثهم لعلي اجد ما ابحث عنه من راحة وسلام ...شأني في ذلك شأن كل البشر ...و لن اطيل عليكم ...ولن اذكر مشاكلي بالتفصيل ...انما اريدلأحد ان يقول لي نعم ..اريد ان يقتنع احد في هذا العالم بما اقول ...ولاني اريد ان اسير على الصراط المستقيم ...ولا اريد ان اخطأ فقد مضى هذا الزمان الذي يعطي لاخطائي تبريرا باني لا زلت مراهقة ...او انه طيش شباب صغير ...فقد اصبحت الان على باب الثلاثين..يعني كبيرة ...منطقية ...واعية ..فاهمه ...تعرف تماما اين الصواب وتقيمه ...وتعرف ايضا الخطأ وطرقه واساليبه ...ولانها كبيره ...فالخطأ ممنوع ...ربما ليس اي خطأ ...يكفي ان يكون ما يتعلق بالمشاعر والعلاقات ...افهم هذه النقاط جيدا واعيها ... اما المشكلة التي طرقت هذا الباب اسأل فيها النصيحة ...وان يتفهمني احد ..لاقف امام نفسي وانا اعلم اني لم اقترف جريمة ..حتى وان عاتبني ولامني عليها كل البشر ...اريد ان لا اقع في الحرام ...وان كنت مقتنعة تماما اني بعيدة عن ذلك ....منذ ما يقارب الثمانية اشهر ..احتجت جدا لطبيب ...اقصد طبيب نفسي ...يعالج او يحاول ان يزيح عن نفسي ما علق فيها من تراكم سنوات طوال عانيت فيها اشياء يصعب على طفلة حملها وحيده ..ادركت بعد مضي اكثر من خمس وعشرين عاما اني ما عدت اطيق ...واني لا زلت اسكن في الحفر ..واعاقب نفسي واذيها ...حاولت كثيرا ان اصلح من نفسي وبشتى الطرق ..لكن كان لا بد لي من طرق باب طبيب نفساني ...وهذا ما حدث ...ضمن ظروفي الصعبعة والتي لم تزال لم استطيع باي طريقة الوصل الى طبيب او زيارته..كلما احتجت لذلك كلما اقترب هذا من المستحيل ...فلا اهل تتفهم \\\"وان كانوا جزء ممن اوقعني في متاهاتي هذه \\\" ولا طبيب قريب استطيع التسلل اليه لانقذ نفسي ..حتى الاطباء من بلدي حاولت الاتصال بهم عبر الهاتف لاحظى بالنصيحة كلهم قالوا حتى قبل ان يستمعوا الي عليك مراجعة العيادة وهناك نتكلم ..فاعرف بعدها ان المهم لديهم ما تحمل جيوبي من نقود لا ما تحمل نفسي من الم ..المهم عبر النت تعرفت الى طبيب من بلد اخر ...تحدثت اليه عبر الهاتف وكان اكثر من رائع معي ..طبيب بكل معاني الكلمة ...وانسان انسان ...حتى اني كثيرا ما كنت اخبره اني اراه بعيني ملاكا ...حاول مساعدتي ونجح في الكثير ..لو حدثتكم عنه وعن طيبه واخلاقه اكيدة انكم ستحبونه مثلي ..وستتعلقون به كما تعلقت فلا اجمل من اذن مصغية تستمع الي بلطف ..ويد دافئة تشد على يدي وتقول في كل مرة انها معي ...ولا اجمل من صدر حان يضمني مع هذا الالم ...والان وخلال الايام القادمة سيزورالبلد التي اعيش فيها ...وقد تدبرت امر اللقاء به في مكان عام ..ولاخذ الحيطة سترافقني صديقة ...ربما انها لن تجلس معنا ..لكنها ستكون قريبه ...وهي ثقة وعلى دين وخلق ....كل هذا جيد ...وهذه هي المشكله ..اني ساراه لكن ...هل يحق لي ذلك ...تجرأت واخبرته اشياء كثيره خاصة ...كنت اراه ولا ازال طبيب ..اخبرته الف مرة اني احبه ...عبرت له عن مشاعر كثيرة احتجت لاخراجها والبوح بها ...غير اني والله يشهد اني ما تلفظت بكلمات تخدش الحياء او تخرجني من دائرة الحياء التي امرني بها ديني ..لما اخبرته اني احبه واحتاج اليه كنت اعرف انه طبيب ..وعلى ذلك حدثته ..شعرت انه لا بد يفهم كلماتي هذه واني اعبر من خلالها عن اشياء كثيرة هو يعلم تمام العلم انها بعيدة كل البعد عن ملذات الجسد ..اردت ان اشعر معه بالامان لاتمكن من اخراج المزيد من قهري والظلم ...اردت ان يضمني اليه كطبيب في ساعات ضعفي وارتجافي والخوف ..اشياء كثيرة قلتها لا اندم عليها لاني لا اشعر به كرجل ...واعرف تماما انه لا يراني الا كحالة لديه او مريضه ...ولا تسلني ان كنت املك ما يثبت ذلك ...فلدي اشياء كثيرة اخبرتني انه رائع وليس في سيرته ما يعيب ولو مقدار شعره ...هل اقابله ؟؟هل اتحدث اليه ...؟؟اني اشعر ان كلي يريد ذلك ..ارجوك ان تجيب بنعم .... ككل الاسباب التي تجعل اي شخص يحتاج حقا لطبيب ...اني اعاني من ارق لا يزول ..اعاني من الخوف والالم ...اعاني من عادات سلبية مهما كانت تسمى حراما ..اعاني من اشياء كثيرة تبدأافكار سلبية يصعب التخلص منها ..الى اذاء جسدي المشاكل السابقة المرتبطة بها ان سألني احد لماذا لم اختر طبيبة اخبرها واطلب مساعدتها ...فاني والله حاولت ..لم اجد ردا الا من هذا الطبيب او كان اول من اجاب .. محاولاتك لحل المشكلة ان قابلته ....سأضع حياتي على كفي ...سأخاطر بكل شيء لاراه ..فكما اخبرتكم الخطأ لدينا ممنوع
التعليقات
أختي الكريمة
أختي الكريمة /
أقدر كل ما شعرت به من وحدة وغربة وألم .. وصوت ينبعث منك فلا يجد صداه ، عبر عمر ممتد .
وقد بحثت عن ملجأ لك .. وأحسنت إذ لجأت إلى طبيب يحسن الإصغاء ، والتواصل ، وتقديم المعونة .
أسلوبك في الكتابة متميز في الإبانة عن حالك الآن وأنت حائرة بين الإقدام والإحجام ، تترقبين اللحظة التي تلتقين فيها بمن كنت لأيام متطاولة تسمعين صوته فتشعرين معه أنك إنسانة وجدت إنساناً يستمع إلى معاناتها ... وأقدر لك لهفتك على لقائه .. وشوقك إلى أن يتجسد خيال الصوت فترينه أمامك رجلاً من لحم ودم ..
أقدر شعور الانتظار واللهفة والترقب .. والحب المتدفق .. أقدر كل ذلك .. ثم أبحث عن مصداقيته.
.......................
تجربة العلاج النفسي لكل من رزقه الله معالجاً حقيقيا يتقبل مستشيره كما هو ، ويساعده على أن يرتقي بنفسه ، تجربة بالغة الثراء لمن جربها .
بعد عمر طويل من الاضطراب ، ومعايشة النماذج الكالحة التي لا تحسن التواصل ولا تقدم العون ، يجد المستشير نفسه في موقف إنساني بالغ العمق والرهافة ، مع معالج يحسن أن يشعره بإنسانيته ، ويتواصل معه تواصلاً أرقى مما جرب من قبل !!
لو كنت مكانك .. ووجدت – لأول مرة – من يستمع إليَّ باعتباري إنسانة ، ويقدم لي العون .. لما ترددت في أن يحل من نفسي محلاً خاصاً .. وهذه هي المشكلة !!
العاطفة الإنسانية ليست بيتاً مقسماً إلى غرف (فهذه غرفة الأخوة ، وتلك غرفة الحب ، والأخرى غرفة الاعتراف بالجميل ) .. العاطفة الإنسانية متداخلة الصور ، فالصداقة تتداخل مع الحب ، والحب يتعايش مع الكراهية ، في مزيج منصهر لا تدري كيف تؤدي فيه النقائض إلى بعضها !!
تعرفت عليه ، ثم استمعت إليه واستمع إليك ( وكان يمارس عمله معك .. كما مارسه مع كثير ممن قبلك) .. ثم وجدت أنت ضالتك فيه .. ولكن ..
..................
المعالج النفسي يحتاج في إعداده – قبل الشهادات والتقنيات والأساليب العلمية- إلى أن يستبصر بطبيعة نفسه ، ويحسن معرفة رغباته .. لأنه إن لم يحسن ذلك تعرضت رجله للانزلاق في كل خطوة .
إذا افترضنا أن طبيبك الكريم يرى في اليوم عشرة مراجعين .. أربعة منهم من النساء .. فهذا يعني أنه يرى في الأسبوع ما يتجاوز عشرين امرأة .. ويقدم لهم من العون ما يقدمه لك .. فهل ترين من التعقل أن يتزوج كل من رآهن ؟!!
..................
لهذا كانت العلاقة العلاجية علاقة خاصة .. مدارها على الأمانة والنصح .. وإذا تجاوز أحد طرفيها حدَّه فينبغي للطرف الآخر ( وهو في الغالب : المعالج ) أن يرد العلاقة إلى طبيعتها : علاج إنساني .. فحسب .
..................
أنت الآن لا تتحدثين عن طبيب تعترفين له بالجميل .. ولكن عن حبيب تترقبين قدومه .. وكل أملك أن يتزوجك ... أليس كذلك ؟؟؟
..................
لن أحدثك عن تفصيلات مدرسة التحليل النفسي عن العلاقة بين المعالج والمتعالج ، وما يسمى \" الطرح الموجب \" الذي يسقط فيه المتعالج على المعالج عواطف ومشاعر تنتمي إلى مرحلة أبكر في الطفولة ، مع الأب أو الأم .. لن أحدثك عنه .. ولكني أسألك : هل ينظر هو إلى المسألة من زاويتك ؟
وهل جاء إلى البلد التي أنت فيه ليكون ذلك مقدمة للزواج ؟
وهل ترين في علاقتك به علاقة صحيحة تنتهي النهاية الصحيحة الوحيدة ؟
هذه أسئلة نستأنف بعدها الرد .
يسر الله أمرك ، وألهمك رشدك .
متابعة من : السائلة
ولكني أسألك : هل ينظر هو إلى المسألة من زاويتك ؟
وهل جاء إلى البلد التي أنت فيه ليكون ذلك مقدمة للزواج ؟
وهل ترين في علاقتك به علاقة صحيحة تنتهي النهاية الصحيحة الوحيدة ؟
أ محمد فريد ...حفظه الله
كانت هذه اسئلتك يطيب لي ان اجيب عليها
لا ...انا لا انتظر من طبيبي الذي احب ان يكون لي زوجا ...ولم افكر في ذلك يوما ...صدق او لا تصدق لكنها الحقيقة ...
ولست ادري ان كان ينظر للأمر من زاويتي ...كل الذي ادريه اني اخبرته مرارا اني احبه ...واني اشتاق اليه واحتاجه ...ارجو ان لا ترى في كلماتي بعضا من تناقض ....فقد قلت لما احسست بمعاناتي أقدر كل ما شعرت به من وحدة وغربة وألم .. وصوت ينبعث منك فلا يجد صداه ، عبر عمر ممتد .
وقد بحثت عن ملجأ لك .. وأحسنت إذ لجأت إلى طبيب يحسن الإصغاء ، والتواصل ، وتقديم المعونة..انه رائع في كل ذلك ...لهذا احببته ..ولهذا احتاج اليه دائما لأن الحديث اليه رغما كلفته الباهضة مريح ...انه كالسحر يجعل كل الالام تزول ..
وقد سألتني ...
وهل جاء إلى البلد التي أنت فيه ليكون ذلك مقدمة للزواج ؟
واجيبك ان لا ...وانا على يقين من ذلك ...لديه في بلد قريب مؤتمر طبي ...اخبرني انه سيعرج علي ...وهو دائم السفر وله اعمال في بلاد كثيرة ...وله في بلدي مرضى واصدقاء كثر ...
اما عن سؤالك الاخير ...
وهل ترين في علاقتك به علاقة صحيحة تنتهي النهاية الصحيحة الوحيدة ؟..لا اعلم ...لهذا ارسلت اليك اتسائل ..لماذا علينا ان نخسر واحة الامان الوحيدة التي قضينا عمرنا نبحث عنها ...ان خوفي من ملاقاته ...يتمثل بتلك المخاطرة التي تجعل بعضهم ان علم لا سمح الله ينهال علي بالضرب يمارس رجولته كما كان يمارسها كثيرا في السابق ...مع فارق اني الان لست في العشرين من عمري ....لقد كبرت على ذلك عشر سنوات ...وهي كافية لجعلي ارتعب ان اقدم احدهم على ذلك ...خوفي من لقاءه هو خوفي منهم ..بكل ما يحمل هذا الخوف من الم ومعانات استمرت لزمن طويل ...خوفي من لقاءه هو خوفي من التعلق به اكثر ...وانا اعرف نفسي ...لا زال لديها الكثير من تلك المشاعر التي قد تكبر ...خوفي من لقاءه لأسباب تجعلني كلما فكرت فيها اختنق ...وشوقي للقاءه ...كعشقي المفطور في للحياة ...اريد ان اجد الراحة ...وان افضي بكل ما لدي ...اريد حقا ان استكمل علاجي معه وان اشعر اني للحظة قد املك هذه السعادة التي ينشدها كل البشر ...اريد له ان يظل معي ...يستمع الي ويحدثني ...يمد الي يده الدافئة ان شعرت بالبرد ...يضمني الى صدره بقوة في لحظات ارتجافي والخوف ...اريد ان اشعر بقوته لاعلم انه قادر على حمايتي ...انا لا اخجل من مشاعري هذه ...ولا تفرق لدي ان علم كل العالم ...سواهم ..عنها ..اريد له لن يبقى معي ....
أختي
أختي الكريمة
أختي الكريمة /
ليس التناقض في رسالتك بأقل من التناقض القائم في كثير مما نفكر فيه .. ولكنني مشفق عليك .. لأنك تمارسين لوازم الشيء .. ثم تدعين أنك لا تطلبينه .
أنت ذاهبة إليه لأنك أحببته .. وليس لأنك مريضته التي تريد أن تستكمل علاجها على يديه .. ( فالمعالج لا يحتضن مريضته إن أحست بالألم !! ) .
أنت يا أختي الكريمة تريدينه لك .. ( زوجاً – على الأفضل الحالات - ) .. ولكن ذلك غير ميسور له .. ولا لغيره من المعالجين لأن لكلٍ منهم عالمه الخاص (أسرته ، وحياته) الذي يحرص على أن لا يمتزج بعالمه المهني .. مهما كان إنساناً في أداء مهنته .
الأستاذ الجامعي الذي يدرس لمئات الطالبات .. ثم يشعر عشرات من هؤلاء المئات أنه الرجل الأمثل ، الذي يحسن الاستماع والإرشاد .. هل ترينه قادراً – حتى وإن رغب – على أن يتزوجهن جميعاً ؟!!
................
الرسالة التي أريد إيصالها إليك أنك وطبيبك في علاقة مهنية ، لها حدودها ، ومدتها الزمنية .. فإذا أردت أن تحوليها إلى علاقة زواج ، ذات زمن لا ينتهي إلا بانتهاء العمر فقد نقلتها إلى مستوى آخر .. تحكمه قوانين أخرى غير قوانين العلاج المهنية .
................
لا يمكنني تقديم النصح في هذا الباب .. فأنت الأعلم بما يصلح لك .. وإن كان غالب ظني أنك تحملين الأمر على محمل غير الذي يحمله عليه ، وذلك أدعى إلى أن يشتد ألمك حين تتكشف لك الحقائق ..
................
يسر الله أمرك ، وألهمك رشدك .
متابعة من: السائلة
استاذي الفاضل ...
لماذا لا تصدق اني لا اطلبه كزوج ....؟؟؟لماذا لا تصدق اني احبه خارج هذا الاطار ...؟؟لماذا لا يحتضن الطبيب مريضته ان شعرت بالالم ...اليس هذا من الممكن ان يكون نوعا من العلاج ...؟؟اني اعلم حدود علاقته بي ..ولا اطالبه بالمزيد او بأكثر من ذلك ...ذات مرة قال لي انه يعزني ...واني فتاة حساسة مرهفة ...اقسم لك اني شعرت من ذلك بالضيق ...ان لا اطلب منه ان يسمعني كلام الحب ..او اي شيء من ذلك ...كنت في مرات كثيرة اشعر بالبرد والخوف قضيت عمري وانا اتمنى ان يحتضنني احدهم اليه بقوة ...شعرت اني بذلك سأشعر بالامن والدفء ..واني بذلك سأخرج كل خوفي مني ....لا يهمني ان تزوج كل نساء العالم ...ولا اعرف عن حياته الخاصة اي شيء ...ولا ادري حتى ان كان متزوج او لا ...ولا يهمني ...يهمني ان يبقى معي كطبيب ...وان يحتضنني ...وان يشعر بخوفي كطبيب ...لا كرجل ....فان اغلب معاناتي كان سببها رجل ...وانا لا اقارن بين هذا وذاك ولا اريد ....ارجوك ان تفهم ما اعني ...وان تصدق براءة حبي له ,,وتعلقي به ...سعدت جدا لما شعرت انك احسست بما اقول ...والان تصر اني اطلب هذا الطبيب لملذات الجسد ...واني بصدق لم افكر يوما في ذلك ....انا لا يطيب لي ان يراني وانا اعرف اني لا املك هذا القدر من الجمال الذي يجعل اي رجل ينظر الي بنظرة حب ...ولو كنت اسعى لذلك ما عشقت رؤيته وانا اعرف اني لست جميلة ..واخبرته بذلك ...اريد ان اراه لاحظى براحة اكبر ...ولاستكمل علاجي ....ارجوك ان تصدق ذلك ..وان تحاول فهمي ....ايام تفصلني عن زيارته ...وقد تعبت من الدفاع عن هذا التعلق الذي يربطني بطبيبي ...هل تستطيع فهمي ...؟؟؟؟؟؟اتمنى ذلك
أختي الكريمة
أختي الكريمة /
أسعى إلى فهمك .. فهل تسعين إلى فهم نفسك ؟!
هناك أطر للحياة لا يمكنها أن تقوم دونها .. وهناك معادلات تؤدي فيها الأسباب إلى نتائج ، وهناك تفاعل بين اثنين بكل ما يحمل الاثنان من أفكار وخبرات وآلام وآمال .
لو كنت في حاجة إلى إكمال علاجك معه فحسب .. لما كان هناك مبرر لكتابتك إلينا !!
لديك طبيب ... تتعالجين معه .. وتستريحين إليه .. فأين المشكلة إذن ؟!
أنت كتبت إلينا لأنك تشعرين أنك تطالبين العلاقة بأكثر مما يمكنها أن تبذل لك .. وأنك حائرة بين أن تستبقيه – على ما تشعرين به الآن من إشباع نفسي – أو تطلبي أكثر – ثم لا تثقين في إمكانية أن يضيع منك كل شيء - .
إذا كانت العلاقة العلاجية كما هي ( علاقة إنسانية مهنية بين مستشير ومستشار) فالأمر لا يستدعي منك ولا مني إلى كل هذا الحوار ..
ولكنك حين تنظرين إلى ما تطلبينه منه تجدين أنك تريدينه لك بصورة أكثر من صورة ( المستشيرة والمستشار) ..
أما احتضان الطبيب للمريضة إن شعرت بالألم فليس أسلوباً علاجيا لا هنا .. ولا هناك .. وما دامت العلاقة بين الطبيب والمريضة علاقة نفسية روحية ( كما أسلفت أنت ) فما الداعي إلى التلامس الجسدي والاحتضان ؟!
أنت يا أختي الكريمة حائرة بين تصورك عن نفسك ( الذي لا تنقصه السلبية وانتقاص الذات ) وتصورك عنه ( الذي يبالغ في المثالية ) .. وبين الواقع السلبي الذي ترينه لنفسك .. وسماء المثالية التي ترينه فيها تشعرين أن البون شاسع .. والمسافة لا يمكن أن تعبر .
كل هذا إذا فكرنا بمنطق ( علاقة بين رجل وامرأة ) .
أما إذا فكرت بطريقة ( مستشيرة ومستشار ) فليس هناك مشكلة تحتاج إلى علاج !!
طبيعة عمله يحتم عليه قبول الإنسان بكل ما يحوي من أخطاء .. لأنه ليس خلواً منها !!
وقد تعامل معك بطريقة إنسانية ملائمة .. فما الذي تخشينه ؟!!
تخشين أن يراك فتقل عاطفته نحوك ؟
ولكن هذا الشعور ينتمي إلى عالم ( العاطفة بين الرجل والمرأة ) لا إلى العلاقة العلاجية !!
هل رأيت الآن إلى أي مدى تتداخل في مشاعرك (عاطفة العلاقة بين رجل وامرأة) و (علاقة العلاج بين طبيب ومستشيرة) .
ما دمت قد حددت إطار العلاقة بينك وبينه .. فما المشكلة في مقابلتك له كطبيب ؟؟!!!
لن تكون هناك مشكلة إلا إذا خشيت أن يرى \" الرجل \" فيه شيئاً ينتقص من صورة \" المرأة \" فيك .
.....................
أرجو أن تعيدي تحديد الأمور مع نفسك .. فإن كانت العلاقة علاجية ووجدت فيها الفائدة الحقيقية لك فاستكمليها .. وإن رأيت نفسك قد اتجهت وجهة أخرى فأعيدي التفكير في حدودها .
ثم .. لماذا تكونين أنت أقسى الناس على نفسك ؟
تقولين :
\" وانا اعرف اني لا املك هذا القدر من الجمال الذي يجعل اي رجل ينظر الي بنظرة حب \" .
هذا التعميم المطلق على شيء لا يمكنه أن يكون صحيحاً .. وما الذي اكتسبته من العلاج إذا لم يكن قد ساعدك على قبول نفسك .. ( كمرحلة أولى لحبها ) .
يسر الله أمرك ، وألهمك رشدك .
متابعة من : السائلة
استاذي الفاضل ..
اشكر لك ردك ...واشكر كلماتك
عاودت قراءة كلماتك كثيرا ...وحاولت ان اعي ما تحمل ...واظنني وعيت
ان تصوري عن الطبيب النفساني ...هو هذه الصورة التي كنت اراها عبر شاشات التلفاز ..وعبر ما يقول الناس ...كنت ارى دائما ان الطبيب في حالات كثيرة يمكنه ان يحتضن مريضة ...ويمكنه ان يمد يده اليه يربت على كتفه ..ويمسك يديه بقوة ليشعره باقترابه منه ...وهذا ما اردت من طبيبي..قضيت عمري خائفة كانت ضمة تكفي لازالة خوفي ...قضيت عمري في القسوة والضرب والصوت العالي والصراخ ...وكانت همسة واحدة او لمسة دافئة تكفي لازالة ذلك ..او هكذا ظننت ...كلماتك ..وان كانت قاسية جعلتني بصدق ..افكر ...وان كنت اتمنى ان ادافع عن نفسي امامها ..بأني لم اخشى ان تتغير نظرته عني حين يراني لست جميلة \\\"وهذا حقيقة \\\"..وهذا ما اردت ايصاله لك ..باني لو اردته كزوج لكانت هذه النظرة تفرق عندي ..غير انها لا تشكل فارقا ...وغيرها ..اشياء اخشى ان خضت فيها ان تعتبر الحوار فيها عقيم لا يجدي نفعا ...لذلك اعدك ..اني سأفكر مليا..وسأنظر اليه دون ان احاول ان اطلب منه ان يضمني اليه ..ان ظل بدون ذلك في عيني ذات الطبيب ..ادعو الله ان ييسر امر رؤيتي له ..وان يجللني بستره ...واذا رأيته غير ذلك ...سأعرف ان نفسي تطلبه رجلا ...وهذا ابعد ما اريد ...سأبعد نفسي عن ذلك حتى لو اذيتها اكثر مما افعل .. ..وان كان خوفي كما اخبرتك ...او هو خوفي الاكبر ..ان يعلم بذلك من حولي فتكون نهايتي ...ما اصعب ان يسعى الانسان لفك قيده ...ويتقيد في سبيل ذلك بقيد اكبر واقسى ...وما اصعب ان تتعب النفوس المرهقة حتى في راحتها ....لعل طلبي الاخير اليك ...ان لا تنساني من صالح دعاءك ..بأن يكون فرج من الله علي قريب ...عاجلا غير اجل ...وان لا يسبق ذلك الام اخرى ...فالله يشهد اني تعبت ....جزاك الله عني كل خير
أختي الكريمة
أختي الكريمة :
يسر الله لك من لدنه فرجاً ومخرجاً ، وجمع قلبك بمن يحسن معرفة كنوزه ، وينظر إلى الجمال الكامن فيه .
رغم كل الآلام التي عانيتها .. والتي لا أعرف عنها إلا أقل القليل .. فإني أرجو أن تعيدي النظر في حياتك من وجهة جديدة .
مشكلة الحياة أنك لا تملك إزاء بعض خياراتها إلا الصبر .
لا خيار لنا في اسمنا .. ولا أهلنا .. ولا جسدنا ..
ولكن لنا خياراً في أن نعيش الحياة أو لا نعيشها .. في أن نسعد فيها أو نشقى .
ومشكلة الحياة أنها لن تعود بعد أن تذهب .. وأنك بعد أن ينقضي بك العمر ستكونين قد أخذت كل الفرص الكافية لكي تحاسبي : إما إلى سعادة أبدية أو شقاوة أبدية .
كلما رأيت من يعانون من المجاعات والحروب والأمراض المزمنة أستشعر مدى النعمة العظيمة عليَّ .. وأرى أن يوماً أعيشه دون مرض أو حرب أو جوع هو هبة إلهية ينبغي أن استثمرها في أن أكون أسعد الناس .
أعلم أن لديك الكثير من المعاناة .. ولكن لديك ألف باب لم تطرقيه بعد .
يحكي أ. د حازم حسني في مقالة لطيفة له عن أحد ملوك فرنسا أنه غضب على واحد من أقربائه، فدفع به إلى زنزانة المعتقل انتظارًا لتنفيذ حكم الإعدام فيه، لكن لسبب غير مفهوم –ربما كان تهدئة الضمير- أراد الملك أن يقدم خدمة أخيرة لقريبه هذا بأن زارَه في زنزانته ليمكنه من الهروب، فدعاه لأن يفر بحياته، ووعده بشرفه أن بالزنزانة مهربا، وأنه لن يعترض طريقه، ولن يرسل وراءه من يطلبه إن هو وجد هذا المهرب خلال ثلاثة أيام –هي كل المهلة الممنوحة له قبل تنفيذ الحكم-! وعلى مدار هذه الأيام الثلاثة حاول السجين يائسًا العثور على طريق الخلاص داخل الزنزانة دون جدوى، وفي نهاية اليوم الثالث زاره الملك مرة أخرى، وأخذ يلوم قريبه لعدم اكتراثه بإنقاذ حياته كما كان يريد الملك نفسه، وهنا انفجر السجين صارخًا بأن الملك قد خدعه بادعائه وجود طريق للهروب من الزنزانة بعد أن فشلت كل محاولات البحث عنه، لكن الملك أجابه بهدوء الواثق من شرف كلمته بأنه كان بالزنزانة طوال الأيام الثلاثة طريق للهروب هو باب الزنزانة نفسه، الذي ظل بغير مغاليق وبغير حراسة، لكن السجين لم يفكر أبدًا طيلة أيام ثلاثة في أنه يمكن أن يكون بداية طريق النجاة، ثم صار الباب نفسه بانقضائها بداية الطريق إلى غرفة الإعدام!
....................
وأنت أمامك مهارب كثيرة مما أنت فيه .. ولكن .. لابد من إحسان النظر .. وإعادة التفكير بعد أن تنزعي من نفسك اليأس .
....................
أنتظر منك بشرى خير .. بارك الله عمرك .