أوضحت دراسة حديثة نشرت في دورية الطب النفسي الجسدي البريطاني ، أن الأطفال الواثقين بأنفسهم والذين يعتقدون أنهم مسيطرون على مجريات حياتهم ربما يصبحون أكثر صحة في الكبر.
فقد أوضحت الدراسة أن هناك تأثيرات صحية محتملة لخاصية تعرف باسم "موضع السيطرة" ، وتعبر عن مدى اعتقاد الأفراد في قدرتهم على التأثير على الأحداث من خلال تصرفاتهم.حيث تبين أن الأشخاص الذين لديهم اعتقاد بالسيطرة والتحكم في مجريات الأحداث لديهم "موضع داخلي" للسيطرة ، بينما يكون لدى الذين ليس لديهم اعتقاد بالتحكم في حياتهم "موضع خارجي"
وقد تتبعت الدراسة أحوال 2700 بالغاً بريطانياً منذ الولادة ، ممن كان لديهم موضع داخلي للسيطرة ، ووجدت أنهم أقل عرضة للسمنة في الكبر ، وأقل عرضة للضغوط النفسية ، كما أنهم يتمتعون بصحة جيدة بصفة عامة..
وقد ظل الرابط بين الثقة في النفس والتمتع بصحة جيدة قائماً أثناء الدراسة ، حتى مع الأخذ في الاعتبار بعض العوامل الأخرى التي تشمل اختبارات الذكاء للأطفال ، والتعليم ، ودخل الأسرة.
وتفسر الدكتورة كاثرين جيل الأستاذة بجامعة ساوثامبتون ببريطانيا والتي قادت الدراسة هذا الارتباط بأن الأطفال الذين ينشأون ولديهم قدر من الثقة في أنفسهم لديهم قدرات أعلى في التأثير في مجريات الأحداث من خلال تصرفاتهم ، كما أنهم يتمتعون بتقدير أعلى للذات يشجعهم على اكتساب عادات صحية أفضل.
وعلى الرغم من أن موضع السيطرة الداخلي هو مكون طبيعي داخل الإنسان ، إلا أن الدلائل توضح أن هذا المكون يتشكل من خلال خبرات الطفولة وخاصة من خلال تفاعل الطفل مع أولياء أموره.
لذلك تؤكد الدكتورة جيل أن الآباء الذين يشجعون الاستقلالية ويساعدون أطفالهم على تعلم الربط بين تصرفاتهم وعواقبها ، يميلون لأن يكون لدى أطفالهم موضع داخلي للسيطرة أكثر.
ميدل إيست أون لاين