| رقم الاستشارة: | 1200-1910 |
| قسم: | أسرية |
| مرسلة من: | بنت البراهيم. |
| الحالة: | مغلق |
| مرسلة إلى: | د.صلاح الدين السرسى |
| الأولوية: | عاجل |
| النوع: | استشارة |
| مرسلة في: | الجمعة, أغسطس 8, 2008 - 14:11 |
| آخر تعديل: | الأربعاء, أغسطس 20, 2008 - 23:33 |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أعلم في البداية أنكم ستقولون الوعي بالوضع هو بداية الحل لكنني مدركة لوضعي منذ مدة وحاولت إصلاحه بشتى الطرق وفشلت,وربما يكون وضعي لايستحق الكلام فيه وتكون رسالتي مجرد فضفضة لأنني فعلاً حتى بإرسالي هذه الرسالة لا أدري هل أريد حلاً أم هكذا فقط.
حدثت معي تلك الحالة منذ مدة أستطيع تقديرها بسنتين ولكنها تفاقمت للأسوأ ولا أعلم لماذا رغم محاولاتي بتصحيح الوضع,يا أستاذي الكريم ما أشعر به هو اللاشيء أستطيع أن أصفه بالجمود أو السبات وكأنني فتاة بروح فقط لاأشعر بحزن أو فرح أو شوق أو فقدان أو نعيم أو جحيم كل الأوقات متساوية لولا وجود أهلي معي لجلست مستلقية يوماً كاملاً دون أن أهتم,أريد أن أصرخ أحيانا أقسم أنني أريد أن أكتوي بنار حتى أشعر بألم قد أفيق بعدها من هذا الجمود,صادفت عدة مواقف لا أقول أنها مأساوية ولكنها حزينة ولكني كنت غير مبالية إطلاقاً أتصنع التصرف بحزن مجاراةً للوضع,أفكاري خاوية تناقشت مع كثير من الناس ولاحظت أنني أوافق الجميع وفي داخلي أريدهم فقط أن يصمتوا ولاأهتم حقيقة بماذا يتكلمون في الأساس,أحمد ربي مراراً على نعمتي رغم وجود التفكك داخل الأسرة ولكني أردد ربما أفضل من غيرنا,أراهن أني خدعت ذاتي حتى أوهمتها بتلك الكذبة.
ماذا يحدد توجهي هناك مواقف عديدة صادفتني في بداية السن الثالثة أو الرابعة عشر كنت لا أعي من الدنيا سوى اسمها وأهلي وفقط,أخبرتني أختي بأمر تدخينها وهي أكبر مني بسنتين والعائلة محافظة جداً,لكنه كان خرقاً للنظام وتمرداً عليه وبما أنه كانت قوية كان المطلوب مني التستر عليها والألم يكسر قلبي.انتهت تلك المشكلة وعادت أختي طبيعية وكانت نزوة فقط,بعدها عاشت قصة حب من طرف واحد ورغم تحفظي الشديد منذ أن كنت في بداية المراهقة الا أنني وقفت جنباً الى جنب في مواساتها وإقناعها بترك هذا الطريق ورغم الشتائم والأسلوب السيء منها الا أنني كنت صامدة حتى جاءت المصيبة من الخلف وحاولت الإنتحار بجرعات دواء كبيرة أتذكر كل التفاصيل أتذكرها على صدر أمي ووالدتي تبكي وأنا أصرخ من داخلي لكنني صامتة خوفاً منها.مضت عل تلك القصة سنين كثيرة.
تأثيرها يكمن في محاولتي للأنتحار أيضا كتقليد أو تأثير أو عقاب أو لا أدري المهم أنها كانت ثلاث محاولات وطويت صفحاتها مع نهاية السنة التاسعة عشرة ولم أفكر بهذا الأمر أو أحاول فعله من جديد ألا أنني أتسأل هل سأفعله مستقبلاً دون وعي.
أكره الماضي وأكره إعادة شريط الحياة وأتجنب التفكير بل ربما أهرب من التفكير فيه لكن يتربص بي أحياناً,وأعيد المواقف والمشاهد وأتفحصها جيداً.
لا أفكر بدراسة ولازواج ولا طموح ولاشيء.حتى البكاء حرمت منه أتمنى أن أبكي وأستشعر أمر مرض جدي وتعب والدتي وغيرها لكني الآن ودون مبالغة أشعر ببلاهة مواقفي أحياناً كمثال عليه أختي أتت إلي قبل أسبوع تشتكي أم تفضفض الله أعلم المهم أن تلك الأخت التي كنت أخاف وأرتعب منها كانت تبكي وتتألم هماً فقلت لها بالحرف الواحد لماذا تلجأين لي وتعلمين أنه ليس لدي حلاً هكذا بكل برود ولم أستوعبه الا بعد أن غضبت وأقسمت أن لاتتحدث معي بشؤونها مرة أخرى,وأصدقك القول أنني في تلك اللحظة حمدت ربي أنها لن تعود للحديث معي.
أخي الأصغر يأتي أحياناً بقهوته للجلوس معي وأقسم لك يا أستاذي الكريم أنني لا أكن مشارع حقيقية له بل أحياناً أتجنب الجلوس في مكان معه لايعي من الأنثى سوى اسمها هاديء ومسالم لكنه يصيب بالإحباط بل ويضاعفه بمجرد أن يتحدث معي بأمر ما.
في إجتماع الأقارب بمجرد خروجنا أنسى كل مافعلته داخل الإجتماع لاأحتفظ بذكرى أو موقف سواء جيد أو سيء فكثيراً ماتأتي إلي أختي تتحدث عن إجتماع الأمس فردودي في الغالب أنني نسيت نعم أنسى معضم المواقف. ولاأعاني من النسيان لكن متأكدة لأنني لم أهتم بأمرهم إطلاقاً.
صديقاتي كنت أتلهف لقراءة رسائلهم على هاتفي والآن لاتعني لي شيئاً حتى الخروج والحديث معهم لايهمني ولا أريده إطلاقاً بل على العكس أشعر بعرفان إن أصبحوا يميلون الى الرسمية معي.
حتى شهر رمضان شرفه الله كنت أتشوق له بل وأعشق أيامه وكيف لا أحب هذا الشهر وقد ولدت في أول أيامه كانت كل لحظة فيه تشعرني بطمأنينة ولكن أفتقدها الآن وأحن إلى فرحتي القديمة في أول ]وم عندما نجتمع على مائدة الإفطار كانت تترد تلك العبارة على مسمعي"ولدتي في هذا اليوم" فكنت أرتبط بقدسية مع هذا الشهر ودون مبالغة كان شيئاً عظيما كأنه أب أو روح أو شيء محسوس بالنسبة لي.وها أنا فقدتها ولم أشعر بلذتها منذ مدة.
والدي كنت أحبه بجنون تعلقت به منذ طفولتي كان مصدر فخر وإعجاب لي والآن لايشكل لدي شيئاً ذلك الإعجاب وكأنني أفقت من سبات عميق حينما أيقنت بأنه لايهتم بما أفعل ولا كيف أصبحت أو أمسيت فقط يهتم بالذكور أزلته من القائمة لن أتعلق بسراب ولن أطلب حنانا وقد بلغت الـ22 عاما يكفي سوف اؤدي واجبي في بره فقط, أما أنا فلا أريد منه شيئاً ولا يهمني إن علم بحالي أو لن يعلم في الحقيقة لأنه لايهتم.
لاأبالي بمديح أو شفقة أو تشجيع من أي كائن كان.
كل هذا مجرد إيضاح ربما يعطيك إضاءة في فهم الوضع الذي أمر فيه وهل هذه الأمور هي السبب في ما أشعر به من عدم مبالاة أم أن هناك أمراً أجهله.
وفقك الله لما تحب وترضى.
التعليقات
ليست فضفضة
ليست فضفضة
الإبنة العزيزة
لن أقول لك (أن الوعي بالوضع هو بداية الحل) لأنى أرى أن المسألة أكبر من هذا القول ، فما تتحدثين عنه هو نوع من افتقاد التعاطف أو بمعنى أكثر وضوحًا هو التبلد الانفعالي و يقصد بالتبلد الانفعالي فقدان الاهتمام بالأنشطة و الفعاليات الاجتماعية التي كانت في حياتك من قبل بحيث تصبحين ميالة للعزلة الاجتماعية و الانسحاب من المواقف الحياتية، فنحن هنا أمام موت للعاطفة و الشعور. و هي وسيلة دفاعية مدمرة تؤدي إلى فقدان الأمل بالحياة و تقتل معنى الوجود لدى الشخص. كما أنك تتحاشى كل ما قد يرتبط بالمواقف الصادمة التى تعتبر مصدر للألم و الخوف بتجنب هذه المصادر و قمع أية مشاعر تتصل بها كالمناظر المؤلمة المرتبطة بها لأنها تمثل مصادر خارجية للقلق . مع تراجع في المردود الذهني والعملي والانتاجي وإهمال في الأنشطة التي تعودتى عليها ، مثل : الرياضة أو القراءة أو الأشغال . وتبدل المزاج كاللامبالاة ، وإهمال الذات ، والعبوس والانطواء .
فإذا كانت شخصيتك أيتها الإبنة العزيزة تتسم بالصفات التالية :
أ ـ العزلة والوحدة والكتمان والتحفظ والانغلاق على الذات 0
ب ـ ضعف العلاقات الاجتماعية ، وتفضيل الأنشطة الفردية 0
ج ـ صعوبة التعبير عن المشاعر والحساسية الزائدة 0
د ـ العناد والخجل ومواجهة الواقع بأساليب إنسحابية هروبية ، كالاستغراق في الخيال ، وأحلام اليقظة 0
هـ تبلد الأنفعالات، ونقص الشعور بالألفة والحنان والعطف تجاه أسرتك وأقربائك وصديقاتك.
و- عدم قدرتك على أتخاذ قرار، أو زيادة السلبية في تصرفاتك.
اذا كان الأمر كذلك فلابد من مراجعة الطبيب النفسى ، وعليك أن تتخيرى طبيبًا ثقة ذو كفاءة مهنية وعلمية وشخصية ، لأن هذه المرحلة هى أفضل مرحلة فى العلاج الذى اذا تم على الوجه الصحيح فستعودين أفضل مما كنت عليه سابقًا ، أكثر وعيًا ، وأنضج شعورًا ، وأعمق فهمًا . أنت الآن ياإبنتى فى مفترق إما أن تأخذى فيه الطريق التطورى الصاعد ، أو العكس . وهى الفترة التى يكون مآل العلاج فيها بالشروط الموضحة مضمونًا ، فقد تكونين ضمن المبدعات أو المفكرات ، أو المشاركات فى الفعاليات المجتمعية اذا سلكت الطريق الصحيح .
د.صلاح السرسي
للاستشارات الهاتفية: عيادات ميديكير ، هاتف 014708841
شعرت بك
فهمت من رسالتك انك تعيشين حياة بلا الوان!!!!
لم يا اخيتي ..الحياه كلها الوان .. تلفتي حولك جيدا
ستجدينها ..
حاولي ممارسه الهوايات ..جربي ان تفضفضي على الورق مثلا..
وجدت اسلوبك جميل وقدرتك على وصف مشاعرك مذهله..لانني وانا اقرأ كلماتك شعرت بك جيدا..
تقولين اكرة الماضي..
اريد ان اخبرك سرا .. لتعلمي انك لست وحدك
حتى انا لا احب تذكر مامضى من حياتي ابدا..
وكلما هجمت عليا الذكريات اهز رأسي بقوة ..لتذهب عني..
لكنني اشعر ان القادم افضل ..افضل بكثير..لم لا ان كنت اريد ذلك وابحث عنه..
مقوله احب ترديدها :
خير الاصدقاء صديق لم نتعرف اليه بعد
خير الايام يوم لم نعشه بعد
لكني مع ذلك ممتنه لتلك الايام ..علمتني الكثير وجعلتني اصلب في مواجهة المشكلات..وأكثر حكمه
واكثر ادراك للامور ممن هم في مثل سني..
امممم
لا ادري ماذا اقول بعد.. اخشى ان اكون ازعجتك او اثقلت عليك
لكنني قرأت استشارتك فتفاعلت معها..
اتمنى ان لا تجدي كلامي مملا او مجرد كلام نظري
لاننني شعرت بك
واشكرك لرحابه صدرك
شكراً كثيراً
شكراً كثيراً أستاذنا الفاضل د.صلاح أحسن الله لك.
سعيدةٌ بك أختي الكريمة ومداخلتك اللطيفة لاحرمك الله أجرها.