إبني .. متحرش صغير

رقم الاستشارة:1200-1919
قسم:أسرية
مرسلة من: نجوى العليان
الحالة:مغلق
مرسلة إلى: د.صلاح الدين السرسى
الأولوية: عاجل
النوع:استشارة
مرسلة في:الجمعة, أغسطس 15, 2008 - 16:30
آخر تعديل:السبت, أغسطس 16, 2008 - 23:45

انا مطلقة ولدي ابنة متزوجة حديثا وابن عمره الان 17سنة من زوج آخر غير والد ابنتي... ابني يعيش معي عند والديا مشكلتي ان ابني وضعه يقلقني ويسبب لي التعاسة حيث اني لاحظت تحرشه بالاطفال الصغار وبالأخص البنات واحاول بقدر الامكان عدم اختلاءه بأي من اطفال العائلة ابناء الاخوان او بناتهم واعيش في قلق مستمر اذاحضروا عندنا ولا احد يشعر بمعاناتي واحاول بقدر الامكان ان لا احدا منهم يعرف ذلك..حاولت نصحه بشكل غير مباشر لكنه لم يفهم وقسيت عليه بالتأنيب الغير مباشر ايضامع التلميح لكنه ايضا لم يفهم او انا لا اعرف حقيقة ما في نفسه انني اخجل من عرض الامر عليه مباشرة وبشكل واضح اخاف ان ذلك ياتي بنتيجة عكسيةعلى نفسيته خاصة انه متعب نفسيا من مقاطعة والده له وعدم سؤاله عنه وحاقدا عليه ووالده متقدما بالسن ولديه الكثير من الابناء..الان اريد من سعادتكم ارشادي لطريقة سليمة اتبعها مع ابني حتى يقلع عن مثل هذه التصرفات ويعيش سويا ارجوكم الرد سريعا انني اعاني امر العذاب...ودمتم مشكورين

التعليقات

للمراهقة خصائصها

الحالة:مفتوح » مغلق

الأخت الفاضلة

من فحوى رسالتك يمكن استنتاج أن هذا الإبن بالفعل يعانى من حرمان عاطفى ، وبما أنه أيضا فى سن تنطلق فيها لديه الدوافع الجنسية ، فمن غير المستبعد أن يكون هذا التحرش المتوقع وسيلة من وسائل الإشباع ، وحتى الآن أنت تستشعرين الخطر ، ولكنك لم تشاهديه أو تمسكى عليه سلوك شاذ ، ومع ذلك فاحتمال وجود الخطر قائم بالفعل . ولن يتم تحاشى هذا الخطر إلا من خلال أساليب تربوية سوية ، وتعامل صحيح معه ، كابن فى سن حرجة ، وليس باعتباره مشكلة ، أو شىء قابل للإنفجار . وابنك يحتاج الى من يحتويه ، ويشعره بأهميته وقيمته كإنسان ، ويفتح معه أبواب الحوار والتفاهم .
ويمكنك أيتها االأم العزيزة أن تبدئى ذلك الحوار ، وأن تشجعى أفراد الأسرة عليه من خلال الآتى :
10. ابدئى الحديث مع ابنك بإلتعبير عن مشاعرك الودية تجاهه.
11. اصغى له باهتمام.
12. استخدمى الأسايب غير المباشرة ، وكأنها قصة ، أو كونها تحدث لبعض المعارف.
13. قومى بالثناء على حسن استجابته لك .
14. تعرفى على احتاجاته النفسية والبدنية .
15. ناقشيه بمنطقية وتعاطف .
16. ابحثى عن جانب ايجابى لابنك وادعمه .
17. استخدمى الدعابة لتخفيف التوتر.
18. عبرى عن غضبك من سلوكه غير المناسب وليس منه كشخص.
19. الانتباه لأي مزية لابنك والبناء عليها يساعد على تغيير شامل في اتجاهه من خلال ا لحوار المتعاطف .
وإشباع حاجاته بالطرق التربوية السليمة أمر ضروري إذ أن عدم إشباعها يجر لى ازدياد متاعبه ومشكلاته، وتكون مواجهة هذه الحاجات بالتوجيه والإرشاد وتقديم الخدمات المناسبة في البيت والمدرسة وكافة المؤسسات المعنية بذلك، سواء كانت خدمات إرشادية وقائية تهيئ الظروف المناسبة لتحقيق النمو السوي له ، مبنية على العلاقات الاجتماعية الإيجابية، أو خدمات إنمائية تنمي قدراته وطاقاته وتحقق أقصى درجات التوافق.
وتفهم حاجاته ومطالب نموه يسهل التعامل معه ويخفف من متاعبه ويحل مشكلاته ولذا فإن من الواجب توفير الرعاية له في جميع المجالات الصحية والبدنية والحركية والعقلية والاجتماعية والفسيولوجية والانفعالية بشكل علمي مدروس.لمساعدته على تجاوز هذه المرحلة الحرجة بسلام وبأقل قدر ممكن من آثار المشكلات والتناقضات التي يمر بها وذلك وفق ما يلي:
الأخذ بمبادئ التربية الإسلامية باعتبارها الأداة الرئيسة في تنمية الإنسان وإصلاح سلوكه
وتكثيف الإرشاد الديني كمنهج وفق الأسس العلمية للتوجيه والإرشاد في جميع المجالات،
مع الابتعاد عن الوعظ العابر، وتوظيف تأملاته الروحية في توجيه سلوكه الوجهة السليمة. مع تزويده بالمعايير الاجتماعية والقيم الدينية، وتوضيح خطورة العلاقات غير الشرعية والتسامي بالدافع، وتحويل الطاقة الجنسية إلى مسالك أخرى كالصوم والرياضة البدنية وممارسة الهوايات وشغل وقت الفراغ بالمفيد.
غرس الثقة بالنفس : وذلك بتبصيره بذاته وتعويده حسن المناقشة والإنصات، مع احترام ذاته وتقبل حديثه وتعويده تقبل النقد بموضوعية.
الكشف عن قدراته وهواياته وميوله وتوجيهها مهنياً تبعاً للفروق الفردية، وغرس الاتجاهات الإيجابية والمفاهيم المجردة كالعدالة والفضيلة وتوظيف الأنشطة المختلفة
لذلك وتوظيف ثقتة في بعض الأشخاص من الأقارب والمرشدين والمعلمين والمشرفين لتعزيز تلك الاتجاهات والمفاهيم.
توفير القدوة الصالحة وتوفير الجو الآمن له . بالتقبل (إشعاره بأنه محبوب) والاحترام(تقديره وعدم التدخل في خصوصياته وأسراره) وإعطائه الحق في التعبير عن الرأي في قضايا أسرية أو مدرسية.، وفهم طبيعة المرحلة ومظاهر نموها وما يصاحب ذلك من ميل إلى التمرد على السلطة الو الدية والمدرسية.
توجيه المنافسة التي تقوم بين المراهقين توجيهاً سليماً حتى لا تتحول إلى صراع وتوتر وخلق العدوات.
تقديم المعلومات الدقيقة الكاملة عن حقيقة التغيرات الجسمية وما قد يصاحبها من آثار نفسية، وغرس اتجاهات إيجابية نحو هذه التغيرات ليقبلها المراهقون على أنها مظاهر طبيعية للنمو. وذلك تلافياً للاتجاهات السلبية التي تؤكد الرغبة في الانطواء ونقص الثقة بالنفس وعدم الاستقرار.
الابتعاد عن التجريح والانتقاد وإظهار العيوب. وتوظيف التشجيع المناسب والتقرب إليه وحواره ورفع معنوياته وإشعاره بمكانته في الحياة الاجتماعية لأن في ذلك إشباعا لحاجة نفسية من أهم ما تتوق إليه نفسه. و ذلك بمنحه فرص ممارسة جهده الذاتى ليشعر بقيمته النفسية في نظر الآخرين في جو ملائم يتيح فرصة الاستقلالية والتعبير عن الذات،والتخلص من تبعات الصراع النفسي له .
إعداده لمواجهة الحقائق، والواقع ليألفه وليعيشه كما هو بغرس الثقة والتهيئة اللازمة، مع عدم التهاون في التنبيه عن الأخطاء المتوقعة منه ولكن بأسلوب تربوي حذر يراعي حساسيته.
الابتعاد عن وصفه بأوصاف معينة تسىء اليه ، خاصة أمام الآخرين، والابتعاد كذلك بالحديث عن صفاتهم وسماتهم عندما كانوا صغارا لأن ذلك يؤذيهم أشد الأذى.
د.صلاح السرسي

للاستشارات الهاتفية: عيادات ميديكير ، هاتف 014708841