كيف أعدل سلوك ولدي وأمنحه الثقة؟!!

رقم الاستشارة:1200-1945
قسم:أسرية
مرسلة من: ياحبذى الجنة
الحالة:مغلق
مرسلة إلى: د.صلاح الدين السرسى
الأولوية: عاجل
النوع:استشارة
مرسلة في:الجمعة, سبتمبر 12, 2008 - 14:44
آخر تعديل:السبت, سبتمبر 13, 2008 - 23:47

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لو سمحت يادكتور انا عندي ولد عمره 11 سنة مشكلته انه كثير الحركة والكل بيشتكي منه

ويتعمد اذية من حوله من الاطفال مع العلم انه مايتحمل اذية احد له ولا حتى بالمزح يغضب ويقول لازم ارد حقي

عنده مشكلة في التركيز يعني لما تكون تتكلم معاه يروح ويخرج عن الموضوع
ويكلمك في اشياء بعيدة وطبعا بداية التفرع في التفكير تكون من كلمة انا
ذكرتها وانا اتكلم فيروح معاها ويبدا يشطح عن الموضوع اللي احنا بنتكلم
فيه

مايعرف يختار الوقت المناسب وعلى طول بيقول نكت وتلفت نظره الحركات
المضحكة والسخيفة ويقعد يقلدها طول الوقت وما يحس انه الشخص الي قدامة
معصب او مشغول وما ينفع يقوله نكته في هذا الوقت

عنده مشكله في فهم مايقراه وهذا يسبب له تعب في الدراسة يعني لما يقرا
سؤال مايفهم ايش المطلوب يعني لازم انا اقرا له السؤال وافهمه ويجاوبني
يعني هو يعرف الاجابة بس لازم احد يفسرله السؤال وهو شاطر في المدرسة
وحافظ جدول الضرب بس المدرسين يشتكون من مشاغبته وحركته الكثيرة في الفصل

وهو في الفصل واثناء شرح الاستاذ لو اي طالب اصدر اي حركة بسرعة يلتفت ولدي ويتشتت عن الاستاذ ويتابع حركة الاولاد في الفصل

عنده اخوه الاكبر منه متزن ومتفوق ومحبوب من المدرسين ومن الاولاد في
الحارة واعتقد انه هذا الشي له دور في تدهور نفسية اخوه وحتى المدرسين
يعايروه باخوه

وعلى فكرة يلعب دايما مع الاصغر منه سنا لانه اللي في سنه بيدوروا على
اخوه الكبير للاسف وهو حنون جدا وطيب القلب ويخاف من الاشياء الغامضة يعني
مثلا لو تقفل يدك وتقول له خذ اللي في يدي ممكن يترعب ويشرد لانه متوقع شي
مخيف

او لما تقوله تعال شوف هذا المقطع في الجوال يخاف لا يكون شي مرعب ويتردد ولازم تطمنه اول انه مافي شي

ارجو منك الرد وجزاك الله خير

 

انا وضعت الاستشارة في منتدى لك ولكن مالقيت رد وانا جدا محتاجة الرد جزاكم الله خير

التعليقات

فرط النشاط

الحالة:مفتوح » مغلق

الأخت الفاضلة

ابنك يعانى مما نسميه متلازمة اضطراب فرط النشاط ونقص الانتباه وأهم أعراض هذا الاضطراب تتمثل فى الآتى :
* عدم إتمام نشاط، والانتقال من نشاط إلى آخر دون إتمام الأول، حيث إن قدرة تحمل الإحباط عند هذا الطفل منخفضة؛ ولذا فإنه مع فشله السريع في عمل شيء ما، فإنه يتركه ولا يحاول إكماله أو التفكير في إنهائه.
* عدم القدرة على متابعة معلومة سماعية أو بصرية للنهاية، مثل: برنامج تلفزيوني أو لعبة معينة، فهو لا يستطيع أن يحدد هدفًا لحركته.. ففي طريقه لعمل شيء ما يجذبه شيء آخر.
* نسيان الأشياء الشخصية، بل تكرار النسيان.
* عدم الترتيب والفوضى.
* الحركة الزائدة المثيرة للانتباه -عدم الثبات بالمكان لفترة مناسبة، حيث يكون هذا الطفل دائم التململ مندفعًا.
* فرط أو قلة النشاط.
* عدم الالتزام بالأوامر اللفظية، فهو يفشل في اتباع الأوامر مع عدم تأثير العقاب والتهديد فيه. وهذه بعض الأمثلة فقط.
* وطبعًا يشكّل الصف المدرسي بما يتطلبه من انضباط ونظام وواجبات مهما كانت بسيطة عبئًا على هؤلاء الأطفال، ليس لأنهم لا يفهمون المطلوب، بل لأنهم لا يستطيعون التركيز والثبات في مكان والانتباه لفترة مناسبة "لتدخل" هذه المعلومة أو تلك إلى أذهانهم، وبالتالي تحليلها والاستفادة منها بشكل مناسب (وهو ما نسميه التعلم)، طبعًا مع مراعاة ما يناسب كل سن على حدة.
ويحتاج هؤلاء الأطفال إضافة إلى التشخيص المناسب التدريب المناسب، فهم بحاجة لبرنامج موضوع بدقة للتعامل مع تصرفاتهم كسلوكيات يجب تعديلها (أو ما يطلق عليه تربويًّا تعديل السلوك -حيث إن كل تصرفاتنا هي في الأساس سلوكيات)، ويتم ذلك باستخدام العديد من تقنيات العلاج السلوكي .
العلاج السلوكي :
- يعتمد العلاج السلوكي بالأساس على لفت نظر الطفل بشيء يحبه ويغريه على الصبر لتعديل سلوكه، وذلك بشكل تدريجي بحيث يتدرب الطفل على التركيز أولاً لمدة 10 دقائق، ثم بعد نجاحنا في جعله يركِّز لمدة 10 دقائق ننتقل إلى زيادتها إلى 15 دقيقة، وهكذا...
- لكن يشترط لنجاح هذه الإستراتيجية في التعديل أمران:
- الأول: الصبر عليه واحتماله إلى أقصى درجة، فلا للعنف معه؛ لأن استخدام العنف معه ممكن أن يتحول إلى عناد، ثم إلى عدوان مضاعف؛ ولهذا يجب أن يكون القائم بهذا التدريب مع الطفل على علاقة جيدة به، ويتصف بدرجة عالية من الصبر، والتحمل، والتفهم لحالته، فإذا لم تجدي ذلك في نفسك، فيمكن الاستعانة بمدرس لذوي الاحتياجات الخاصة ليقوم بذلك.
-الثاني: يجب أن يعلم الطفل بالحافز (الجائزة)، وأن توضع أمامه لتذكِّره كلما نسي، وأن يعطى الجائزة فور تمكنه من أداء العمل ولا يقبل منه أي تقصير في الأداء، بمعنى يكون هناك ارتباط شرطي بين الجائزة والأداء على الوجه المتفق عليه (التركيز مثلاً حسب المدة المحددة...)، وإلا فلا جائزة ويخبر صراحة بذلك.
-و فيما يلي بعض الأساليب التي يمكن أن تتبعيها في تعديل سلوك طفلك، والتي كانت
واردة بأحد الأبحاث العربية المنشورة على الإنترنت:
1- التدعيم الإيجابي اللفظي للسلوك المناسب، وكذلك المادي، وذلك بمنح الطفل مجموعة من النقاط عند التزامه بالتعليمات، تكون محصلتها النهائية الوصول إلى عدد من النقاط تؤهله للحصول على مكافأة، أو هدية، أو مشاركة في رحلة، أو غيرها، وهذه الأساليب لتعديل السلوك ناجحة ومجربة في كثير من السلوكيات السلبية، ومن ضمنها "النشاط الحركي الزائد"، ولكن يجب التعامل معها بجدية ووضوح حتى لا تفقد معناها وقيمتها عند الطفل، مع الأخذ في الاعتبار طبيعة الطفل، وأنه لا يمكنه الاستقرار والهدوء لفترة طويلة، ولذلك فتستخدم في الأمور التي تجاوز حد القبول إما لضررها أو لخطرها..!! مع توضيح ذلك للطفل وذكر الحدود التي لا يمكنه تجاوزها.
2- جدولة المهام، والأعمال، والواجبات المطلوبة، والاهتمام بالإنجاز على مراحل مجزأة مع التدعيم والمكافأة.و ذلك بشرح المطلوب من الطفل له بشكل بسيط ومناسب لسنه واستيعابه، والاستعانة بوسائل شرح مساعدة لفظية وبصرية مثل الصور والرسومات التوضيحية والكتابة لمن يستطيعون القراءة. وعمل خطوات معينة يجب عملها تبعًا لجدول معين وفي وقت معين)، ويتم تطبيق هذا البرنامج بواسطة اختصاصي نفسي واختصاصي تربية خاصة، بالتضافر مع الأهل، والمعلم، والطبيب (إذا كان هناك حاجة مرضية مثل نقص مواد معينة بالجسم أو وجود ضرورة التحكم في فرط النشاط عن طريق أدوية معينة). وستجدي تفاصيل تطبيق هذه التقنيات في استشارة أخرى سنوردها لك في نهاية الاستشارة. . ويمكن التعامل مع الطفل في مثل هذه الحالة عن طريق وضع برنامج يومي واضح يجب أن يطبقه بدقة، والإصرار على ذلك عن طريق ما يسمَّى بـ "تكلفة الاستجابة"، وهي إحدى فنيات تعديل السلوك، وتعني هذه الطريقة (فقدان الطفل لجزء من المعززات التي لديه نتيجة سلوكه غير المقبول، وهو ما سيؤدي إلى تقليل أو إيقاف ذلك السلوك) ومثل ذلك إلغاء بعض الألعاب، بل وسحبها مقابل كل تجاوز يقوم به الطفل خارج حدود التعليمات.
والتدريب المتكرر على القيام بنشاطات تزيد من التركيز والمثابرة، مثل تجميع الصور، وتصنيف الأشياء (حسب الشكل/ الحجم/ اللون/..)، والكتابة المتكررة، وألعاب الفك والتركيب، وغيرها.
3- العقود: و يعني بذلك عقد اتفاق واضح مع الطفل على أساس قيامه بسلوكيات معينة، ويقابلها جوائز معينة، والهدف هنا تعزيز السلوك الإيجابي وتدريب الطفل عليه، ويمكننا إطالة مدة العقد مع الوقت، ويجب هنا أن تكون الجوائز المقدمة صغيرة ومباشرة، وتقدم على أساس عمل حقيقي متوافق مع الشرط والعقد المتفق عليه، ومثال ذلك العقد:
سأحصل كل يوم على "ريال، ريالان" -مثلاً حسب الظروف- إضافية إذا التزَمْت بالتالي:
- الجلوس بشكل هادئ أثناء تناول العشاء.
- ترتيب غرفتي الخاصة قبل خروجي منها.
- إكمال واجباتي اليومية في الوقت المحدد لها ويوقع على هذا العقد الأب والابن، ويلتزم الطرفان بما فيه، ويمكن للأب أن يقدم للطفل أو المراهق بعض المفاجآت الأخرى في نهاية الأسبوع، كاصطحابه في نزهة أو رحلة، أو أي عمل آخر محبب للابن إذا التزم ببنود العقد بشكل كامل، وتكون هذه المفاجآت معززًا آخر يضاف لما اتفق عليه في العقد.
5- نظام النقطة:
-ويعني به أن يضع الأب أو المعلم جدولاً يوميًّا مقسمًا إلى خانات مربعة صغيرة أمام كل يوم، ويوضع في هذه المربعات إشارة أو نقطة عن كل عمل إيجابي يقوم به الابن سواء إكماله لعمله أو جلوسه بشكل هادئ أو مشاركته لأقرانه في اللعب بلا مشاكل، ثم تحتسب له النقاط في نهاية الأسبوع، فإذا وصلت إلى عدد معين متفق عليه مع الطفل فإنه يكافأ على ذلك مكافأة رمزية.
-ويمكننا إضافة النقطة السلبية التي تسجل في نفس الجدول عن أي سلوك سلبي يقوم به، وكل نقطة سلبية تزيل واحدة إيجابية، وبالتالي تجمع النقاط الإيجابية المتبقية ويحاسب عليها..!!!
-ومن المهم جدًّا أن تكون هذه اللوحة في مكان واضح ومشاهد للطفل حتى يراها في كل وقت، ونظام النقط ذلك مفيد للأطفال الذين لا يستجيبون للمديح أو الإطراء..!! وهي مفيدة لأنها تتتبع للسلوك بشكل مباشر، ولكن يجب فيها المبادرة بتقديم الجوائز المتفق عليها على ألا تكون مكلفة للأسرة، وأن تقدم بشكل واضح ودقيق حسب الاتفاق حتى لا تفقد معناها.
6- وضوح اللغة وإيصال الرسالة: و المعنى هنا أن يعرف الطفل ما هو متوقع منه بوضوح وبدون غضب، وعلى والده أن يذكر له السلوك اللائق في ذلك الوقت، فيقول الأب مثلاً: "إن القفز من مكان إلى آخر يمنعك من إتمام رسمك لهذه اللوحة الجميلة"، أو "إن استكمالك لهذه الواجبات سيكون أمراً رائعًا".
- والمهم هنا هو وضوح العبارة والهدف للطفل، وتهيئته لما ينتظر منه، وتشجيعه على القيام والالتزام بذلك.
أما إذا فشلت كل هذه الطرق في تحقيق النتيجة المأمولة، فيمكن إعطاء الأطفال بعض الأدوية والأطعمة الخاصة المناسبة، من أجل حدوث الاسترخاء العضلي عندهم، وتدريبهم على التنفس العميق وممارسة بعض التدريبات العضلية التي لها تأثير إيجابي على الأطفال ذوي النشاط الحركي الزائد"(1).. ويتم ذلك عن طريق مراجعة إحدى العيادات النفسية المتخصصة..".
إلى هنا تنتهي الأساليب المقترحة ليبقى تذكرينا لك بإرسال النتائج التي طلبناها، وبضرورة التواصل مع مدرِّسيه بالمدرسة؛ ليتم التعاون فيما بينكما، نحو تحفيز الطفل على أن يخرج أحسن ما عنده بإذن الله تعالى، بالإضافة إلى ضرورة عرضه على اختصاصي تخاطب وتنمية قدرات ليسير العلاج جنبًا إلى جنب نحو الأفضل بالنسبة له.
العلاج الدوائي:
تفيد المنبهات العصبية وعلى عكس المتوقع كثيرا في علاج فرط النشاط الحركي عند الطفل فهي تؤدي الى هدوء الطفل وزيادة فترة التركيز عنده ولا تعطى هذه الادوية الا للأطفال ممن هم في سن المدرسة و اهمها الريتالين و الدكسيدرين و هي لا تعطى ولا تصرف الا تحت اشراف طبيب الاطفال واهم التاثيرات الجانبية لهذه الادوية هو الصداع والارق وقلة الشهية ويجب ان لايكون العلاج دوائيا لوحده وانما مع العلاج السلوكي السابق وتعالج حالات نقص الانتباه دون فرط الحركة بنفس الطريقة.
إذن الموضوع بحاجة إلى جهد ومتابعة، ولكن أحب أن أؤكد على ما يلي:
- ضرورة اتباع البرنامج بدقة؛ لأن ذلك يسهل الحياة بشكل كبير على الطفل وعلى أهله مستقبلاً، أي بذل جهد في البداية على أمل تحقيق أفضل نتيجة ممكنة في المستقبل.
-ضرورة إدماج برنامج تعديل السلوك مع أي برنامج تعليمي أكاديمي، أو طبي (دوائي إذا كان هناك ضرورة لذلك .
- يفضل عمل جميع الفحوصات المطلوبة للتأكد من أن هذه الأعراض ليست مظهرًا مصاحبًا لمشكلة أخرى، "فقد بينت الدراسات أن اضطراب نقص الانتباه أو فرط النشاط يترافق مع عدد من الاضطرابات النفسية الأخرى، والاضطرابات العضوية واستعمال بعض الأدوية"، وهذه الفحوصات تشمل الفحوصات الطبية، واختبار الذكاء، واختبارات صعوبات التعلم؛ وذلك لتحديد إن كان هذا عرض لمشكلة أخرى أم أنه ما يعرف بمتلازمة فرط النشاط وضعف التركيز فقط.
ونؤكد لك بأن نتائج التدريب تكون ذات نتائج جيدة جدًّا إن شاء الله تعالى، مع تعاون الأهل، ووجود المدرب القدير، ومراعاة الفروق الفردية بين الأطفال
د.صلاح السرسي

للاستشارات الهاتفية: عيادات ميديكير ، هاتف 014708841