صعوبة الثقة في من حولي

رقم الاستشارة:1000-1692
قسم:أمراض
مرسلة من: بقعة ضوء
الحالة:مغلق
مرسلة إلى: د.صلاح الدين السرسى
الأولوية: عاجل
النوع:استشارة
مرسلة في:الجمعة, سبتمبر 19, 2008 - 00:45
آخر تعديل:الأحد, سبتمبر 21, 2008 - 14:53

بسم الله الرحمن الرحيم

بداية احب ان اثني على هذا الموقع البناء .. وعلى اهتمامه بالجوانب التي تهم كل انسان
ثانيا انا فتاه ابلغ من العمر 22 سنه ادرس في المستوى الرابع جامعي تخصص تاريخ وحضاره مستواي الدراسي جيد وعلاقاتي الاجتماعيه ممتازه لي نشاطات لامنهجيه عده داخل الكليه ..
على الرغم من علاقاتي ونجاحي في المجتمع الا اني اعاني من فقدان الثقه بنفسي .. وايضا صعوبة وضع هذه الثقه فيمن هم حولي .. منذ عدة سنوات وانا اعاني فيما اشبه بالازدواجيه بالشخصيه اي ان يكون مثلا لي رايان بكل شي او تضااد بين مااريد وبين مايريد عقلي فاكون متذبذبه ويدخلني لك في حالة اكتئاب قد تطول او تقصر.. بعدها تطورت الحاله لدي فيما اشبه بحالة خوف ولا حظت ذلك بعد تعرضي لموقف من والدي هزني داخليا ولكني تجاوزت الامر بشكل جزئي فعندما اتعرض للضغط النفسي احيانا تاتيني حاله من الخوف فاكون كطفله صغيره وارتجف ويضيق التنفس عندي كما يكون لدي خدر بالاطراف .. ولا اعلم مم اخاف او ماذا اخشى وتستتمر احيانا من نصف ساعه الى 3 ساعات بعدها ياتيني فقدان وعي خفيف او رغبه في النوم .. كانت هذه الحاله سابقا على فترات كل اسبوعين مره والان اصبحت بشكل يومي وعند اي مشكله لو بسيطه !! مع العلم ان اهلي لايعلمون شيئا ماعدا صديقه لي تكون بجانبي اذا انتابتني الحاله !!

التعليقات

استعادة الثقة

الحالة:مفتوح » مغلق

الإبنة العزيزة

حسب ما جاء بإفادتك التى تقولين فيها " اعاني من فقدان الثقه بنفسي .. وايضا صعوبة وضع هذه الثقه فيمن هم حولي .. منذ عدة سنوات وانا اعاني فيما اشبه بالازدواجيه بالشخصيه اي ان يكون مثلا لي رايان بكل شي او تضااد بين مااريد وبين مايريد عقلي فاكون متذبذبه ويدخلني ذلك في حالة اكتئاب قد تطول او تقصر.. بعدها تطورت الحاله لدي فيما اشبه بحالة خوف ولاحظت ذلك بعد تعرضي لموقف من والدي هزني داخليا ولكني تجاوزت الامر بشكل جزئي فعندما اتعرض للضغط النفسي احيانا تاتيني حاله من الخوف فاكون كطفله صغيره وارتجف ويضيق التنفس عندي كما يكون لدي خدر بالاطراف .. ولا اعلم مم اخاف او ماذا اخشى وتستتمر احيانا من نصف ساعه الى 3 ساعات بعدها ياتيني فقدان وعي خفيف او رغبه في النوم ".
ودعينى ألخص ماجاء فى هذه الفقرة فى النقاط التالية :
1- افتقادك الثقة بالنفس .
2- وجود صراعات بداخلك بين رغبات متعارضة لاتستطيعين حسمها .
3- خوف من مواقف تستحق الخوف (عندما اتعرض للضغط النفسي احيانا تاتيني حاله من الخوف)
4- مخاوف غير مبررة (لا اعلم مم اخاف او ماذا اخشى وتستتمر احيانا من نصف ساعه الى 3 ساعات بعدها ياتيني فقدان وعي خفيف او رغبه في النوم).
ولم تذكرى أى شىء عن أسلوب تربيتك ، وكيف يتعامل معك الوالد والوالدة وباقى الأهل . لأن ثمة دلائل تشير الى وجود تناقض فى البيئة الأسرية ، هذه التناقضات انتقلت اليك بطريقة لاشعورية ، فقد يطلب الوالد مراعاة قواعد أخلاقية أو سلوكية معينة ، يحاسب على الخروج عنها فى بعض الأوقات ويتغاضى عنها فى أوقات أخرى ، والفعل قد يعاقب عليه أحيانًا ، وينظر اليه كطرفة فى أحيان أخرى ، المطالبة بمراعاة قيم كالصدق والأمانة ، أثناء الحديث ، ولكن الفعل يتناقض مع هذا ، وهذا شائع فى الكثير من الأسر ، هذا التناقض الذى استدمجتيه داخل ذاتك من خلال تنشئتك هو الذى ينعكس فى كل ماتعنى منه الآن ، ربما دراستك أيضا أضافت بعدًا آخر ساعد على هذا الشعور . ولأن مجال حياتك غير محدد المعالم ، واختلط بها الصواب بالخطأ ، والعقاب بالإثابة ، والمعايير الأخلاقية المقرة لفظيًا ، والمخترقة سلوكيًا ، هذه العوامل انعكست على شخصيتك ، خاصة وأنك لم تنجحى فى تكوين رؤية خاصة بك ، وفلسفة للحياة توجه خطواتك ، لازلت فى حالة الربكة والحيرة والاضطراب .
ويبدو أن هذا الوضع ساعد فى تدعيم توجهاتك السلبية تجاه ذاتك ، وأفقدك القدرة على الرؤية الشاملة ، فتضعى فى الاعتبار النصف الآخر من الكأس ، أى المميزات الشخصية التى لابد وأنك تتمتعين بها ، فأصبح تركيزك أكثر على نقاط الضعف والجوانب السلبية ، وأصبحت دائمة التفكير فى هذا ، الأمر الذى ضخم حجم المشكلات وأشعرك بالإحباط، وأدى بك الى الشعور بالاكتئاب ، فضلاً عن المخاوف والهواجس . ولاشك أنك بحاجة الى استعادة ثقتك بذاتك ، والثقة بالذات ستتبلور حولها كل الخصائص الإيجابية المرجوة ، حاولى أن تغيرى رؤيتك من خلال الإجراءات التالية :
1- فكرى بإيجابية وانظرى إلى نفسك كفتاة ناجحة، واستمعى إلى حديث نفسك جيدا، واحذفى الكلمات المحملة بالإحباط؛ لأن ارتفاع روحك المعنوية مسئوليتك، فحاولى دائما إسعادها، وحاورى ذاتك بحوارات إيجابية كل صباح، وابدئى يومك بتفاؤل وابتسامة جميلة، واسألى نفسك ما الذي يمكنني عمله اليوم لأكون أكثر قيمة؟ تكلمى! فالكلام حجر الأساس فى بناء الثقة.
2- ابتعدى عن المقارنات الشخصية ولا تسمحى لنفسك ولو من قبيل الحديث فقط أن تقارنى نفسك بفتاة أخرى، حتى لا تكسرى ثقتك بقدرتك، وتذكرى أن لكل إنسان شخصيته المستقلة بقدراتها وسماتها الخاصة، فقط ركزى على ميزاتك وعلى ما تستطيعى إبرازه، وحاولى تطوير هواياتك الشخصية، وامنحى نفسك دائما اهتماما شخصيا نحو الأفضل.
3- فكرى بالنجاح عندما تواجهى مشكلة معينة وإياك والتفكير في الفشل، واستدع الأفكار الناجحة للمواقف التي حققت فيها إنجازا من قبل، ولا تقولى قد أفشل كما فشلت في موقف سابق؛ لأنك بذلك تسمحى للأفكار السلبية أن تتسلل إلى عقلك وتصبح هي المسيطرة على تفكيرك في النهاية.
4- كونى ذاتك كما هي على طبيعتها دون تحفظ أو تكلف، ولا تجعلى من نفسك نسخة أخرى لا تعرفيها ولا تناسبك، اكتشفى نفسك جيدا، تعرفى على نقاط الضعف والقوة في شخصيتك ، وحاولى منحها الفرصة للتقدم بعيدا عن التوتر والضيق، فشخصتك رائعة بقدراتها وإمكانياتها، وقبيحة بغير طبيعته.
5- تخلصى من القلق؛ لأنه إذا زاد عن حده الطبيعي فسيعوقك عن التقدم للأمام، فإن كنت تخافى شيئا ما فحاولى تسجيله على ورقه وادرسيه جيدا، وضعى خطة لتجاوزه بإرادة حرة، متجهة نحو الاستمرار لا التوقف، والجئى للعمل لمعالجة خوفك لتكتسبى ثقة أكبر.
6- حددى أهدافك لتعرفى ماذا تريدين .. فمن ليس له هدف ليس له طريق، والأيام لا تنتظر المتكاسلين والمتواكلين، وتحديد الأهداف يضع أمامك الوضع الحقيقي لما يجب أن تكونى، وهو من أهم مفاتيح تنمية الثقة في الذات.
والثقة بالنفس تكسبك وضوحاً في الرؤية في العمل والتعامل ،فإذا وثقت فى نفسك استطعت أن تجعلى من العمل الذى تضطلعين به أيًا كان وأسلوب تعاملك مع الآخرين جزء من ذاتك ومن ثم تستطيعى رؤية نفسك من خلال رؤيتك لأسلوبك الواضح ، ويتبع هذا تجديد أسلوب التعامل ، وتقبل النقد الموجه لك ، بل وتتخذى من النقد الذاتي ونقد الآخرين لك ذرائع تصحيحية وتطويرية ،والشخص الواثق دائب التعلم واكتساب الخبرات الجديدة .
د.صلاح السرسي

للاستشارات الهاتفية: عيادات ميديكير ، هاتف 014708841