وسواس ، واكتئاب.. هل من حل؟!

رقم الاستشارة:1000-1709
قسم:أمراض
مرسلة من: محترم
الحالة:مغلق
مرسلة إلى: د.صلاح الدين السرسى
الأولوية: عاجل
النوع:استشارة
مرسلة في:السبت, أكتوبر 4, 2008 - 22:36
آخر تعديل:الأحد, أكتوبر 5, 2008 - 21:11

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...وبعد:

انا وبعد مراجعة كذا د.نفساني وقال لي انت مصاب بـمرض الوسواس القهري وآكتئاب...

النفسية:

انا اجد في داخلي كلام خبيث بصراحه وهي في مجال الدين وانا اخاف اني اتعذب بسببها وحتى تصل الى امور عظيمة جداً.

الافكار:

يخيل لي بعض الاحيان اني ارى صور خليعة اثناء الصلاة وخارجها ولكن احول قدر المستطاع اني اتفادى هذه الصور والفكار والخيلات التي تعيض على وانا بصراحة وهي تصل الى امور عظيمة وفي اغلاء الناس عندي وفي مجال الدين وانا الحمدلله اني محافظ على صلاتي .

الخوف:

اخاف في بعض الاحيان من الموت ومابعده وانا اذا سمعت ايآت عن الوعيد اياتيني خوف عند سماع ايآت عن المنافقين واقول في نفسي لا  اكون منهم مع اني احرص على صلاة الفجر والعشاء .

مؤثرات داخلية:

يعني يقول فلان الكلمه الفلانية وتعني لي كذا ،وتعني اشياء وصخة يعني خليعه وانا بصراحه تعبت وهذه منذ ثلاث سنين مع هذه الامراض .

مع العلم والاحاطة انا شاب ابلغ من العمر 24سنه ومسلم والحمدلله وهل هذا المرض يعتبر نوع من الابتلاء انشالله

وانا متخرج من الثانوية ومقبل على دراسة انشالله.

 

وانا الان استخدم علاج فيفارين وسلي باكس انا في بداية العلاج كنت مواظب على وقته ولكن اخرة فتره ورجعت الحاله الى وضعها ...              وشكراً

التعليقات

لماذا لم يتم الرد على استشارتي

لماذا لم يتم الرد على استشارتي

وهي :وسواس ، واكتئاب.. هل من حل؟!

مسئولية مريض الوسواس

الحالة:مفتوح » مغلق

الإبن العزيز

لاشك أن مريض الوسواس يعانى الكثير بسبب أعراض مرضه، ربما أكثر من أي اضطراب نفسي آخر، خاصة حين تكون وساوسه أو أفعاله القهرية متصلة بموضوعات دينية ذات حساسية خاصة، كأن تأتيه الوساوس كما هو الحال معك في صورة شكوك في العقيدة، أو في الرسالة أو الرسول، أو تأتيه في صورة اندفاع نحو سب الذات الإلهية أو إنكار وجودها أو تخيلها في صور لا تليق بها.
وكثيرا ما تأتي هذه الأفكار أو التخيلات في أوقات شديدة الأهمية من الناحية الدينية كوقت أداء الصلاة أو الصيام أو أعمال الحج، فتفسد عليك إحساسك بالعبادات وخشوعك فيها، وتجعلك شعر أنك لم تؤديها على الأقل بالشكل السليم .وغالبًا ما يلقى مرضى الوساوس بالتبعة على أنفسهم ؛ لأنهم يملكون ضميرا شديد القسوة يحملهم تبعات كل شيء، ومن هنا فقد يعتقدون بأنهم أصبحوا خارج دائرة الإيمان، أو خارج دائرة الحلال، أو خارج دائرة الرحمة؛ لأنهم لا يستحقونها.
جميع المشاعر المتقدمة تزيد من حدة أعراض الوسواس القهري، وكثيرا ما تؤدي إلى إصابة المريض بحالة من الاكتئاب تضاف إلى الوسواس القهري.. ومما يزيد الأمر تعقيدا أن بعض علماء الدين الذين يستشيرهم الوسواسي يجيبونه بما يفيد مسئوليته عما يحدث، ويطالبونه بتصحيح عقيدته ودوام التوبة والاستغفار مما يفكر فيه أو يهم به أو يفعله، فيتوجه المريض نحو نفسه بجرعات أكبر من اللوم، وتتعاظم لديه مشاعر الذنب؛ فيزداد وسواسا ويزداد اكتئابا.
والرجوع إلى النصوص الدينية الصحيحة التي تعاملت مع الظاهرة الوسواسية من الأمور المهمة لكي تعرف مدى مسئوليتك أو عدم مسئوليتك عما ألم بك.
وقد سئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله السؤال التالي:
يخطر ببال الإنسان وساوس وخواطر وخصوصا في مجال التوحيد والإيمان، فهل المسلم يؤاخذ بهذا الأمر؟
فأجاب فضيلته:
ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين أنه قال: "إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم" (متفق عليه).
وثبت أن الصحابة رضي الله عنهم سألوه صلى الله عليه وسلم عما يخطر لهم من هذه الوساوس ، فأجابهم صلى الله عليه وسلم بقوله: "ذاك صريح الإيمان" (رواه مسلم)، وقال عليه الصلاة والسلام: "لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال هذاخلق الله الخالق فمن خلق الله؟ فمن وجد من ذلك شيئا فليقل آمنت بالله ورسله" (متفق عليه)، وفي رواية أخرى "فليستعذ بالله ولينته" (رواه مسلم).
يقول النووي: وظاهر الحديث أنه صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يدفعوا الخواطر بالإعراض عنها من غير استدلال ولا نظر في إبطالها، فكأنه لما كان أمرا طارئا بغير أصل دفع بغير نظر في دليل إذ لا أصل له ينظر فيه، وأما قوله: فليستعذ بالله ولينته، فمعناه: إذا عرض له هذا الوسواس فليلجأ إلى الله تعالى في دفع شره عنه وليعرض عن الفكر في ذلك، وليبادر إلى قطعه بالاشتغال بغيره (انتهى كلام النووي).
وروى مسلم عن عبد الله قال: سئل رسول الله عن الوسوسة قال: "تلك صريح الإيمان" (أي كراهية الأفكار الوسواسية والشعور بالألم بسببها دليل على الإيمان بالله تعالى، فالملحد لا يتألم لإنكار الله أو سبه بل يستمتع بذلك ويتباهى به).
وروى الإمام أحمد بسنده إلى ابن عباس رضي الله عنهما قال: "جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني لأحدث نفسي بالشيء لأن أخر من السماء أحب إلى من أن أتكلم به. قال: الله أكبر الله أكبر الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة" ( ورواه أيضا أبو داوود والنسائي، والحديث صحيح).
وفي صحيح مسلم بشرح النووي باب "بيان الوسوسة في الإيمان وما يقوله من وجدها فيه" عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه: إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به قال: وقد وجدتموه؟ قالوا: نعم. قال: "ذاك صريح الإيمان". وفي الرواية الأخرى: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الوسوسة، قال: "تلك محض الإيمان".. فقوله صلى الله عليه وسلم: ذاك صريح الإيمان، ومحض الإيمان معناه استعظامهم الكلام به هو صريح الإيمان، فإن استعظام هذا وشدة الخوف منه ومن النطق به إنما يكون لمن استكمل الإيمان استكمالا محققا وانتفت عنه الريبة والشكوك.. وقيل معناه أن الشيطان إنما يوسوس لمن يئس من إغوائه، فينكد عليه بالوسوسة.
وآمل أن يكون فى هذا التوضيح ما يشفى صدرك بإذن الله ، كما أود أن ألفت نظرك الى ضرورة الانتظام فى تناول الدواء ، حيث أن ظهور أثر وفعالية الدواء قد بستغرق بعض الوقت ، وهذه المرحلة مهم فيها الدواء ، وليكن لنا لقاء آخر بعد أن تخف حدة هذ الأعراض بإذن الله .
د.صلاح السرسي

للاستشارات الهاتفية: عيادات ميديكير ، هاتف 014708841