أخي .. ومرض الفصام

رقم الاستشارة:1000-1806
قسم:أمراض
مرسلة من: الصامدة
الحالة:مغلق
مرسلة إلى: د.صلاح الدين السرسى
الأولوية: عاجل
النوع:استشارة
مرسلة في:الأحد, نوفمبر 30, 2008 - 03:23
آخر تعديل:الثلاثاء, ديسمبر 2, 2008 - 20:59

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة.                                                    

سوف أطرح لكم مشكلة أخي الذي يبلغ من العمر 24 عاماقد كان طالبا  متفوقا في المرحلة الابتدائية والمتوسطة ومن ثم أنهى المرحلة الثانوية وحصل على معدل مرتفع وبعد هذه المرحلة بدأت قصته مع المرض فكان بدايت الامر يخاف أن يصبح مريضا مثل والدي وكان كثيرا مايقول أخاف أن أصبح مريضامثل أبي (والدي كان مصاب بأضطراب وجداني ثنائي القطب )بعد ذلك ألتحق بالدورة العسكرية وفي أثناء ماكان فيها كان مرحا جدا واجتماعيا وقال له أحدأصدقائه مازحا أنت مريض نفسي وفي ذللك اليوم بدأيضهر علية علامات أكتئاب ثم أزدادت الحالة سوء فأصيب باكتئاب حاد وذهبنا به لعيادات خاصة وصرفة له عدة أدوية لاأتذكره وأستمر عليه فتره بسيطة ولكن خوف أمي من أن يدمن على العلاج أشارة علية أن يتركة الدواء تركة مدة ثم عاد إلى دواء أسمه السيروكسات وأسمرعلية لكن دون إنتظام وهو مازال في عمله وفي أحدى التدريبات سقط من مكان مرتفع على رأسه وبعدما أفاق من الغيبوبة التي أستمرت24ساعة أصيب بحالة غريبة من الخوف الشديد من الناس ولا يرد أحد أن يقترب منه وبعدها خرج من المستشفى وعاد إلينا ولكن كانت تنتابه تلك الحالة مما جعلنا نذهب وضعة في مستشفى الصحة النفسية لعل حالة تتحسن ولكن الأمر إزداد سواء عنما شاهد رجلا كان في المستشفي يشبة والدي وتوفي هذا الرجل أمام عينه منذذلك الوقت أي قبل سنتان من الآن أصبحت ليه مخاوف من أن الأستخبارات تبحث عنه لهذا السبب وأن الناس تسمع مايدور بداخلة وله سنتان وهوه يتناول دواء أسمه Risperdal 2mg حبتان مساءا ودواءأخر أسمةTegretol CR 200mg حبة ونصف مساء وحبة ونصف صباحا وقبل أسبوع كان لدية محاولات للإنتحار وأبلغ الطبيب ووصف له حقنة Risperdal consta25mg كل أسبوعين ولكن مازال يعان من مراقبة الناس له واكتئاب  .وسؤالي هل سيشفى أخي تماما أم سيظل على حاله مع العلم  أنه ترك عمله هل يستطيع أن يتخلص من هذه الأفكار التي تترددعلية هل سينسى هذا الرجل وماحصل له في مستشفى الصحة النفسيةمع مرور عامانعلى هذا الحدث وهل سيخالط الناس ؟ وهل هو مصاب بالفصام ؟أتنمنى أنأجد أجابة شافية وواضحة ولكم مني جزيل الشكر.

التعليقات

مرض مزمن

الإبنة العزيزة

الاحتمال الغالب بالنسبة للشخص المصاب بالفصام هو ضعف قدرته على تحمل الضغوط الحياة ، ولا يستطيع مواجهة الحاضر, لذلك فهو ينسحب الى عالم خاص به ويعيش فيه منطوياً ، لا تمييز فيه بين الواقع والخيال. وله عدة أعراض أهمها :
● الهذيان أو الضلالات : وهو الاعتقاد الخاطئ بوجود أمور غير موجودة فعلاً وغير واقعية. من الأمثلة على ذلك اعتقاد المريض بأن ثمة مؤامرة تحاك ضده أو بأنّ جهات معينة تتجسس عليه ، أو تسرق أفكاره ، أو تغرس أفكارها فى مخه.
● الهلوسة: وهي الإحساس بوجود أشياء غير موجودة أصلاً, مثل سماع أصوات, رؤية أشخاص أو أشباح... ويرافق ذلك عدم ترابط الأفكار وبالتالي عدم وضوح في الكلام الذي ينطق به المريض.
● اضطراب الحركة: ويتجلى من خلال زيادة الحركة الى درجة الهيجان, أو نقصانها الى درجة الجمود.
وللفصام أعراض أخرى هامة تتجلى في البرودة العاطفية, الإنطواء على النفس, فقدان المتعة, اللاإرادة واللامنطق.
ويؤى هذا الى انغلاق المريض على نفسه, وتصبح تصرّفاته غريبة, فينقطع الحوار بينه وبين الآخرين ويبقى في عالمه الخاص لا يستطيع التأقلم مع الواقع, ويعاني من قلق عظيم قد يدفعه الى الانتحار.
وقد دلت الدراسات على وجود عامل وراثي أكيد وراء هذا المرض النفسي المزمن, إضافة الى العوامل الأخرى الناتجة عن الظروف العائلية, التربوية، الاجتماعية والعاطفية...
يظهر مرض الفصام ابتداءً من أواخر مرحلة المراهقة, على أثر ضغط نفسي أو عاطفي أو اجتماعي... ويكون ظهوره إما في شكل مفاجئ من خلال أفكار هذيانية وهلوسات, وإما في شكل تدريجي, بحيث تصبح تصرفات الشخص غريبة, فينطوي على نفسه ويتراجع مستوى انتاجيته الدراسي أو المهني. الى ذلك تبدو على المريض مظاهر البرودة العاطفية واللامبالاة تجاه أفراد عائلته ومعارفه.
يعيش المصاب بالفصام في عالمه الخاص, عازلاً نفسه عن محيطه العائلي والاجتماعي, غير مهتم بما يحدث حوله, يحادث نفسه والأصوات التي يخال أنه يسمعها, كما أنه يهمل نظافته الشخصية ويطلق العنان لأفكاره غير الواقعية أو تأملاته الروحية؛ ومع مرور الزمن تتراجع قدراته الفكرية.
وقد يتخلل هذا التطوّر الطبيعي نزعة المريض الى الإدمان بكل أنواعه.
وفى بعض الحالات يلجأ الشخص المريض الى الانتحار, في أي من مراحل مرضه, كي يتخلص من معاناته النفسية, خصوصاً إذا ترافقت الأعراض الذهانية مع القلق والاكتئاب.
أما الاحتياطات الواجب اتخاذها حيال مريض الفصام فإنها تتناسب مع نوع الأعراض التي تظهر على المريض وتبعاً لدرجة تفاقم المرض.فإذا كانت هذه الأعراض مقتصرة على القلق والتوتر, من المهم جداً احاطة الأهل بالمريض ورعايته وطمأنته , والتنبه الى أهمية عدم معاملته بسلبية ومخاصمته. ولكن عندما تكون العوارض متفاقمة وقوية, فإدخاله المستشفى على الفور يصبح أمراً ضرورياً, إذ يمكن أن يكون المريض مصدر خطر لنفسه وللمحيطين به.
أما عن العلاج وهو موضوع سؤالك فنظرًا لطبيعة المرض ودخول العوامل الوراثية فيه لايحدث شفاء كامل ونهائى ولذلك يجب أن يكون العلاج مستمرًا ، والرعاية أيضا رعاية دائمة . والعلاج الدوائى مهم للغاية . وتجدر الإشارة الى أن المصاب بالفصام يكون غير مدرك لوضعه وبالتالي فهو لن يطلب المعالجة من تلقاء نفسه. لذلك تقع مسؤولية علاجه على أهله وعلى المحيطين به.
والإحاطة بالمريض ضرورة قصوى, ويجب الإيحاء له بالثقة وبأن أحدًا لن يتخلى عنه. فردات الفعل السلبية تجاهه تشعره بالتخلي, ويصبح منطوياً وفي بعض الأحيان عدوانياً, إذاً الخطوة الأولى هي في إخراجه من عزلته.
وبفضل الأدوية الحديثة والفعّالة, أصبحت معالجة المريض ممكنة في منزله وضمن عائلته, إلا في الحالات التي يكون فيها هائجاً أو عدوانياً.
ومن أجل إعطاء العلاج فرصة نجاح أكبر, من المهم التوجه الى الطبيب المختص في أول مراحل المرض ومن المستحسن التعاون معه وذلك من خلال الإلتزام بإعطاء المريض دواءه بانتظام و دون انقطاع حتى لو تحسنت حالته كلياً, والا تعرض المريض للانتكاسة مع ما يرافق ذلك من مخاطر ومضاعفات.
ولا يجوز إعطاء المريض الدواء من دون علمه إذا كان يرفض تناوله.
وفي بعض الأحيان يجب إعطاء المريض فكرة عن مرضه ليتجاوب مع العلاج. لكن في الحالات الصعبة وحين يرفض العلاج لا بد من اللجوء الى الحقن في العضل.
ويجب التعامل مع مرضه باعتبارها مرضًا مزمنًا ، ومن ثم يحتاج الى صبر طويل وعدم التسرع ، وعدم ايقاف العلاج على الإطلاق الا بإرشاد الطبيب . مع العلم بأن قدرته على تحمل الإحباط ، والصدمات تظل ضعيفة ، مما يعنى ضرورة استمرار الدعم والمساندة من أفراد الأسرة ومن المحيطين به .
د.صلاح السرسي

للاستشارات الهاتفية: عيادات ميديكير ، هاتف 014708841