التعامل مع مراهق

رقم الاستشارة:1200-1809
قسم:أسرية
مرسلة من: محتارهـ
الحالة:مغلق
مرسلة إلى: د.صلاح الدين السرسى
الأولوية: عاجل
النوع:استشارة
مرسلة في:الاثنين, ديسمبر 1, 2008 - 19:35
آخر تعديل:الثلاثاء, ديسمبر 2, 2008 - 22:01

السلام عليكم ..

 

انا ام لـ 6 اطفال .. واواجه مشكله مع اصغر اطفالي .. وهو بعمر الـ 15

 

وانا محتاره جدا .. لا اعلم ماهي افضل وسيلة للتعامل معه ..

 

خصوصا من ناحية الدراسه ..

 

ابني لا يذاكر نهائياَ .. ومستوى تحصيله في المدرسه سيء جداَ..

جلبت له مدرسين خصوصيين منذ ان كان في مرحلة الرابع الابتدائي..

 

وانا اريده ان يعتمد على نفسه في المذاكرة .. انا ادرسه ووالده واخواته .. ولكن لا نتيجه تذكر..لانه ينعس اثناء تدريسه ويتكل على من يدرسه..

وانا اشعر باانه اذا ذاكر دروسه بنفسه تكون النتيجه افضل .. ولكني تعبت معه وانا احاول ان اقنعه بالمذاكرة .. 

 

لا اعلم هل الحرمان من الخروج مع اصدقائه افضل حل ؟

ام الضرب !

لاني تعبت من محاورته والنقاش معه .. وحتى الصراخ عليه .. !! وهذا مايضاقني كثيرا ..

ايضا لايستطيع ان يعتمد على نفسه بااي شي..!!

 

اتمنى ان ترشدوني كيف اتعامل معه ..؟ ماهي افضل طريقه ..!!

 

ولكم مني جزيل الشكر .. ووافر الدعوات ..

 

تحيتي لكم ..

التعليقات

الأخت الفاضلة

الحالة:مفتوح » مغلق

الأخت الفاضلة

وعليك السلام ورحمة الله وبركاته
نعرف جميعًا أن مرحلة المراهقة تعتريها الكثير من العواصف والاضطرابات وتتميز بالآتى :
1- مرحلة المراهقة - بصفة عامة - مرحلة "مزعجة " للمراهق وللمحيطين به ... فهي بالنسبة للمراهق مرحلة انعدام وزن وبحث عن هوية .. أي أن المراهق لم يستقر بعد على الشخصية التي يريدها لنفسه ويرضى بها .. فهو متذبذب بين نظرته لنفسه ونظرة المحيطين به !! يرى نفسه كبيراً لايحتاج إلى التوجيه ، وقد فهم الحياة وأدرك أسرارها .وفى بعض الأوقات يرى أنه فى حاجة ماسة لمساعدة الأهل والاعتماد عليهم . يتردد بين اثبات الذات كرجل وبين حاجته للأهل وعدم قدرته على الاستقلال عنهم . يحتاج إلى التوجيه في كل صغيرة وكبيرة ..!! هو يبحث عن ذاته .. فيراها أحياناً في اكثر من شخصية فيتقلب بينها ويقلدها إن بطريقة الحديث .. أو اللباس أو التعامل ... !! الخ وقد تصل هذه الشخصيات إلى حد التناقض في صفاتها وأمزجتها ويصل تقليد المراهق لها إلى حد الاستفزاز لمن حوله لسرعة تقلبه وتأثره ..!!!إضافة إلى ما يعتلج في نفس المراهق وأعماقه من تيارات وعواصف رهيبة وأسئلة كثيرة عن ذاته ومجتمعه وأسرته .. وأهوائه ورغباته .. والمرغوب والممنوع والإقدام والإحجام .. وما إلى ذلك من أمور قد تصرفه عما يريده الوالدين له ولو بشكل جزئي!!
2- فهمنا لواقع المراهق يجعلنا نتعامل معه بواقعية وهدوء بعيداً عن الفعل وردة الفعل .. مع التغاضي عن بعض الهفوات ، وتجاهلها ، ومحاولة الاقتراب منه ، وتحميله بعض المسؤولية في شؤون المنزل واستشارته في بعض الأمور ، والأخذ برأيه أحياناً ، ومحاولة النظر للأمور من زاويته كمراهق!!
3- ما يتعلق بالدراسة : كثيرون هم أولئك الذين يعانون مما تعانين منه والأسباب كثيرة جداً لا تتحمل الأسرة أو الطالب إلا جزءاً منها .و هناك أمر مهم يجب الالتفات اليه وهو أن فشل الإنسان في دراسته لا يعني فشله في حياته .. بل ربما تفوق الإنسان في مجال آخر وأبدع فيه رغم فشله في دراسته لذلك لايجب أن يكون تقييمنا لهذا الإنسان أو ذاك محصورًا فقط فى نجاحه أو فشله في دراسته النظامية ؛ فالحياة مدرسة كبيرة والأسرة مدرسة أخرى وأصدقاؤه مدرسة ثالثة.. وهكذا .. فمقاييس النجاح والفشل تتعدد .
4- في هذا الزمن أصبحت المغريات كثيرة جداً وعوامل اللهو تتغلب على عوامل الجد. فظروف الأسرة قد تلعب دورًا داعمًا لعدم الجدية ، خاصة وكما جاء فى رسالتك هو الإبن الأصغر ، مما يعنى أنه قد حظى بالكثير من التدليل ، وما استقدام مدرسين له فى كل المواد الا امتداد لهذا التدليل . ولذلك يجب تقييم أسلوب التعامل معه ، واشراكه فى المسئوليات ، وتوضيح الأمور الغائبة عنه ، لأنه اذا نجح فسيكون هذا النجاح له ولنفسه واذا - لاقدر الله فشل - فهو وحده الذى سيجنى ثمار هذا الفشل المريرة .
5 - يمكنك تجربة ما يسمى بـ" التعاقد الشرطي" معه أي أنه إن جد في دراسته واجتهد فستحققى له بعضاً من مطالبه ، مع حثه وتشجيعه ، ومساعدته في تنظيم وقته ومشاركته في همومه وآلامه وآماله قدر المستطاع.
6 - وقبل هذا وبعده. الدعاء .. وصدق الالتجاء إلى الله بأن يوفقه ويهديه ويحفظه من كل سوء .. وأن يقر عيونكما بصلاحه وبره وتوفيقه .. وتكرار الدعاء وتحري مواطن الإجابة فالله تعالى قريب مجيب .
7- عدم الاستسلام والتمادى فى احضار المدرسين واخطاره بأن ذلك الأسلوب لن يجدى وعليه أن يحدد هو ما يريده ، حتى لو قرر عدم الدراسة ، وطبعًا سيكون هذا لمواجهته ومحاولة استثارته ، لأنه على مايبدو استمرأ تحقيق كل مطالبه ، ولذلك لايميل الى بذل أى جهد ، الا اذا شعر بخطورة سحب هذه المميزات .
8- الإقناع هو الأسلوب المطلوب ، مع الحزم والجدية ، والالتزام بما يتم الاتفاق عليه ، والتأكيد له بأن النجاح سيكون نجاحه ، والفشل هو الذى سيتحمله .
9- الضرب والتوبيخ ليس مطلوبًا بصفة عامة وفى هذه المرحلة على وجه التحديد ، فهو فى حاجة الى تدعيم ثقته بنفسه ، واعتماده على ذاته ، ولن يتم ذلك الا من خلال وضعه أمام مسئولياته ، وتحمله لعواقب سلوكه .
10- أن تقتصر المساعدة على بعض المواد التى يجد صعوبة فى استيعابها على أن يحدد هو مواطن الصعوبة ، ونوع المساعدة المطلوبة .
د.صلاح السرسي

للاستشارات الهاتفية: عيادات ميديكير ، هاتف 014708841