أنشئ حسابا جديدا
اطلب كلمة مرور جديدة

من هدي النبوة.. كيف تواجه الأزمة العالمية !؟

بدأت آثارها تمتد للفقير والغني ..الضعيف والقوي ..البسيط وصاحب النفوذ والسطوة والسلطة..
بدأت المعاناة ترسم ملامحها على وجوه الناس كافة بكافة أطيافهم وطوائفهم وطبقاتهم..
بدأت الأزمة تؤكد وجودها عبر موجة الكساد العالمي.. وانهيار أسواق العملات والأسهم المالية.. وتبدد الكثير من الثروات وإشهار العديد من الشركات العالمية إفلاسها وتسريح عمالها..
وقد تكون أنت أو أنتِ ممن بطشت بهم الأزمة وتركت آثارها المخيفة على حياتهم..
فهل عليك الآن أن تعيش أجواء الحزن والكآبة وتكتب بحروف البؤس نهاية حياتك بسبب ما فقدته وما فقدتيه من مظاهر للترف والرفاهية ووسائل المتعة والراحة..
تعالى معنا لنتجول جولة سريعة في أرجاء بيوت النبي صلوات الله وسلامه عليه نتفقدها ونتبصر العبرة في الأحوال المعيشية لسيد الخلق أجمعين صلوات الله وسلامه عليه..لعلك تجد في نمط حياة النبي ما يعينك على مواجهة هذه الأزمة وتخطي آثارها بشيء من الثبات..
***************
بيت بسيط البنيان.. رقيق الفرش والأثاث ..لكنه عامر بالتقوى.. متسربل بالطاعة.. مغمور بالإيمان..كان النموذج والمثل الأعلى للبيت الإسلامي الحقيقي الذي قام على طاعة الله ورضوانه عز وجل قال تعالى: {أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين}_[التوبة: 109].
وقد يأخذك العجب حين تجد أكثر بيوت النبي لا يتعدى حجرة من طين حول المسجد حيث ارتبط بالعبادة والطاعة لله عز وجل ، وكانت بيوته التي أسكن بها زوجاته بعضها من جريد مُغَطى بالطين، وبعضها من حجارة مرصوصة بعضها فوق بعض، مُسقَّفة بجريد النخل.
وكان بيت أم المؤمنين عائشة -أحب أمهات المؤمنين إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعد خديجة- حجرة واحدة من اللَّبِن (الطوب النيِّئ) والطين، مُلحَقًا بها حجرة من جريد مستورة بمسوح الشعر (جمع مسح: وهو كساء من الشعر)، وكان بمصراع واحد من خشب، وسقفه منخفض كسائر بيوت النبي صلى الله عليه وسلم، وكان أثاثه بسيطًا: سرير من خشبات مشدودة بحبال من ليف، عليه وسادة من جلد حشوها ليف، وقربة للماء، وآنية من فخار لطعامه ووضوئه صلى الله عليه وسلم.
أما لباسه صلوات الله وسلامه عليه قد شهد له أصحابه رضي الله عنهم بزهده وعدم تكلّفه في لباسه ، يقول أحد الصحابة واصفاً لباسه : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أكلّمه في شيء فإذا هو قاعد وعليه إزار قطن له غليظ ، ودخل أبو بردة رضي الله عنه إلى عائشة أم المؤمنين فأخرجت كساء ملبداً وإزاراً غليظاً ، ثم قالت : قُبض رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذين الثوبين.
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه رداء نجراني غليظ الحاشية .
وأما عن طعامه صلى الله عليه وسلم فلم يختلف عما سبق فقد كان يمر عليه الهلال ثم الهلال ثم الهلال ، ثلاثة أهلة ، وما توقد في بيوت رسول الله نار ، وإنما هما الأسودان التمر والماء .
وربما ظل يومه يلتوي من شدة الجوع وما يجد من الدَّقل - وهو رديء التمر - ما يملأ به بطنه ، وما شبع صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام تباعاً من خبز برٍّ حتى قبض ، وكان أكثر خبزه من الشعير ، وما أُثر عنه أنه أكل خبزاً مرقّقا أبداً.
ولم يأكل صلى الله عليه وسلم على خِوان - وهو ما يوضع عليه الطعام - حتى مات ، بل إن خادمه أنس رضي الله عنه ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يجتمع عنده غداء ولا عشاء من خبزٍ ولحم إلا حين يأتيه الضيوف .
ولم يترك صلى الله عليه وسلم عند موته درهماً ولا ديناراً ولا عبداً ولا أمة ولا شيئاً إلا بغلته البيضاء وسلاحه وأرضاً جعلها صدقة ، قالت عائشة رضي الله عنها :" توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما في رفِّي من شيء يأكله ذو كبد إلا شطر شعير في رفٍّ لي ، فأكلتُ منه حتى طال عليَّ " ، ومات عليه الصلاة والسلام ودرعه مرهونة عند يهوديّ مقابل شيءٍ من الشعير .
هكذا كانت حياته صلى الله عليه وسلم وهكذا كان بيته ولباسه وطعامه وشرابه ، مع أنه أكرم الخلق على الله عز وجل ، ولو شاء لأجرى له الجبال ذهباً وفضة .
وقد ذكر الإمام ابن كثير في تفسيره عن خيثمة أنه قيل للنبي صلى الله عليه وسلم : إن شئت أن نعطيك خزائن الأرض ومفاتيحها ما لم نعطه نبياً قبلك ، ولا نعطي أحداً من بعدك ، ولا ينقص ذلك مما لك عند الله ، فقال : اجمعوها لي في الآخرة ، فأنزل الله عز وجل في ذلك : {تبارك الذي إن شاء جعل لك خيراً من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصوراً } (الفرقان : 10).
وليس معنى هذا أن الإسلام يحرم على المرء متاع الدنيا وزينتها ، ولكنه يوجهه ألا تكون الدنيا أكبر همه ولا مبلغ علمه ولا غاية سعيه ، بل تكون وسيلة لغاية أكبر وبيته فيها لبنة لبيته لبيته الأعلى والأبقى في الآخرة..
يقول الشاعر:
لا دارَ للمرء بعد الموت يسكنها إلا التي كـان قبـل المـوت يبنيهـا
فإن بناها بخـير طاب مسكنه وإن بنـاها بشر خـــاب بانيهــا
ولقد مر الإمام علي بن أبى طالب -رضي الله عنه- على رجل يبني بيتًا، فقال له:
قد كنت ميتًا فصرت حيـًّا وعن قليل تصير ميـــتا
تبني لدار الفناء بيتـــًا فابنِ لدار البقاء بـــيتـا
فإذا كنت تمر بضائقة مالية أو أزمة معيشية فتذكر أحوال نبيك صلى الله عليه وسلم وهديه ،لتدرك حقيقة هذه الدنيا التي هي مزرعة الآخرة..والتي لا تستحق منك كل هذا الاقبال واللهفة والحزن على ما فاتك منها ، يقول صلى الله عليه وسلم (من أصبح منكم آمنًا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا) [الترمذي وابن ماجه].

فرط الحركه والنشاط الزائد
Nobody's Perfect
ه
ام لولو
ت - أعاني من وسواس الموت !
R A M A
أعاني من وسواس الموت !
R A M A
هل الإندرال من المخدرات؟
سعد الشهري
أعضاء منتديات فريق النجاح : 9544
المواضيع التي قدمها الأعضاء : 10279
نرحب بإنضمام المشترك الجديد :
سجل الان وكن احد الناجحين