الطفل المعوق طاقات تحتاج إلى الدعم
أكتب هذه المقالة آملا أن تساعد أسر الأطفال الذين أكرمهم الله بوجود طفل من ذوى الاحتياجات الخاصة فى تنمية قدرات أطفالهم ، واستثمار طاقاتهم بالدرجة المثلى التى لو استثمرت حق الاستثمار ستجعله أفضل إنجازاً ، وأكثر عطاءً ، وأوثق خطى ، وأعلى ثقة بنفسه وبمجتمعه وبربه .
أولاً : الحاجات النفسية للطفل المعوق
الحاجة الى الأستقلال:
يحتاج ان يتعلم كيف يعتنى بنفسه ، ويحافظ على سلامته ، ويساعد فى الأعمال المنزلية البسيطة أو فى أعمال روتينية بمركز أو مدرسة أو ورشة .
الحاجة الى الإشراف والعتاية:
بقدر معين من الرعاية والمساعدة المالية حسب درجة الأعاقة .
الحاجة الى اللعب الحر :
أ- اللعب الحر من أفضل وسائل التعبير عن النفس ، ومن خلال مراقبته يمكن التعرف على مشاكله .
ب- ان قيام الطفل المعاق بدور سائق الأتوبيس مثلاً أو بناء بيت من المكعبات او انشاد أغانى أو رسم صورة يسمح للأطفال بالترويح عن أنفسهم ويزيل عنهم أى توتر نفسى يعانون منه .
جـ - كما يسمح اللعب الحر للطفل بالأتصال بالآخرين بطريقته الخاصة .
الصحة الجيدة :
لكى يتمكن المعوق من القيام بالواجبات المطلوبة منه حسب امكاناته فيشعر بقدرته ويثق بنفسه وبالتالى يشعر بالطمأنينة والاستقرار والهدوء النفسى .
الجو الأسرى المستقر :
الجو الأسرى الذى تسوده روح المحبة والتفاهم والتعاون يعطيه شعوراً بالأمان ويحميه من القلق والصراعات الإنفعالية والاضطراب ومن المهم ان يهتم الوالدان بباقى الأخوة حتى لاتظهر علامات الغيرة منهم له ، وتزداد محبتهم له فيحاولون مساعدته واشراكه فى ألعابهم فى حدود قدراته ، وبذلك يمكنهم قبوله معهم دون أن يحرجونه أو يملون منه .الأختلاط بالمجتمع والأطفال الأخرين :
الاختلاط يساعد المعاق على النمو الأجتماعى السليم ويشعره بأنه ينتمى الى مجموعة كبيرة تحبه وتحميه وقت اللزوم .
علاقات طيبة مع الأم :
أ- فى السنوات الأولى تشبعه من رعايتها الكاملة وحمايتها التامة له ، وتشبع احتياجاته الأولية بانتظام مثل الأكل والنظافة والحنان والحب .
ب- فى المرحلة التالية تساعده على التعرف على البيئة من حوله واشباع حب الأستطلاع لديه فى حدود قدراته .
جـ - تعلمه النظام واعتماده على نفسه وتنمية ثقته بذاته .
حب وتشجيع الوالدين :
على الوالدين ان يساعدا المعوق على تحقيق النجاح فى أى عمل ولو بسيط ، فاذا أحس بنجاح ولمس منهما التشجيع ، يزداد اطمئناناً الى العالم من حوله ويزداد شعوره بالثقة فى قدراته .
ثانياً : العوامل الأساسية للتنشئة النفسية للطفل المعوق
تجنب سياسة التذبذب وعدم الثبات :
يجب ان نتأكد من ان االطفل يعرف ويفهم المطلوب منه ، على ان نراعى قدراته الحقيقية لا عمره الزمنى .
1- انهم يستجيبون لأى مؤثر كالمديح والتشجيع ويجب ألانعاملهم بخشونة أو سلبية .
2- وجود مخارج لانفعالات الطفل المعاق بطريقة مقبولة للمجتمع مثل ممارسة أى نشاط يرغبه خصوصاً فى مواقف الغضب الحادة . وإن كان من الأفضل مساعدته على عدم التعرض للمواقف التى تؤدى به الى انفعالات حادة حتى نحميه من ردود أفعاله لها .
3- تجنب المواقف التى ثبت بالتجربة انها تثير غضب المعوق وانفعالاته فالوقاية خير من العلاج فعند اعطائه أمر ما ، لابد أن نشرح له بطريقة مبسطة الهدف من هذا الأمر ، ونعطيه تعليمات مفهومة حسب قدراته وفهمه ، مع مراعاة عدم الغضب منه وفقد الأعصاب تجاهه والخشونة والجفاء فى التعامل معه.
4- تجنب اختلاف وجهات النظر بين الوالدين فى طرق معاملته فيراعى ألا يظهرا أى خلاف فى وجوده ، خاصة لو كان الخلاف كبيراً ، كأن يتجه أحد الوالدين الى الحماية الزائدة والخوف عليه ، بينما يتجه الطرف الأخر للضغط على الطفل بطلبات عنيفة غير مرغوبة .
5- تجنب العنف والعقاب والخشونة:
هناك نوعان من الآباء :
• نوع يكون احساسه تجاه ابنه احساس بالذنب أو بالنقص فيكون تصرفهم معه فيه نوع من التدليل والحماية الزائدة .
• ونوع آخر من الآباء يكون احساسهم تجاه ابنهم احساس بالرفض وعدم القبول فتكون تصرفاتهم
معه بخشونة وعنف أو لا مبالاة .
هذه الأحاسيس فى كلتا الحالتين خطأ ، لأنها تنعكس بشكل مباشر أو غير مباشر على سلوكهم نحو الطفل ، فيسبب ذلك له اضطراباً فى نموه الانفعالى .
ثالثاً : كيفية تنمية قدرات المعاق :
تكوين علاقة ايجابية معه .
توفير الجو الهادىء المستقر له .
احاطته ببيئة تبعث فيه الحماس من خلال: الألوان ، الألعاب ، تجميع مواد مختلفة .
مكان متسع . لعب مناسبة . اشتراك فى الحفلات والرحلات والزيارات المتبادلة وتعويده على استخدام ألفاظ المجاملة .
معرفة قدرات الطفل وعدم الضغط عليه بطلبات تفوق ادراكه وقدراته . كلما كان اكتشاف الإعاقة مبكرا كلما كانت البرامج المعطاه له اكثر فاعلية ونتائجها مرضية .
- تفضل بالدخولأو سجل لتعلق
- أرسلها لصديق
- قرأت 325 مرة



