فخ العلاقات المحرمة
ستداعب أذنيك كلمات الحب العذبة
سيخفق قلبك لأغانيه المتدفقة
ستدغدغ مشاعرك قصصه الرومانسية التي تتبارى وسائل الإعلام على تجسيدها
..سيجتاحك بين الحين والآخر طوفان المشاعر المتأججة حين تلمح عيناك هذا المشهد أو ذاك ..
ستحاصرك رنات الموبايل التي تتغير يومياً لتلامس أوتار القلوب الظمئى..
ستثير غيرتك قصص الصديقات والقريبات عن تجاربهن التي يكون أكثرها درباً من دروب الخيال لا أصلاً من نسيج الواقع..
وستجدين نفسك في شوق لمعايشة مثل هذه التجارب..
فكيف السبيل؟؟
ليست دعوة لنبذ العواطف:
من الذي يجرؤ على نبذ العاطفة أو تحريمها أو تجريم من يعيشها ..فالحاجة لتبادل العاطفة والحب والمودة هي من الحاجات الأساسية للذكر والأنثى، بل إن إشباع الحاجة العاطفية من شروط السواء النفسي والاستقرار المعنوي للإنسان ، قال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (سورة الروم)
فإشباع العواطف حق مشروع لا يمكن إنكاره ، والميل الغريزي بين الجنسين من سنن الفطرة الإنسانية..
ولكن كيف يكون هذه الإشباع وتحت أي مظلة ومن خلال أي ظروف؟؟
في أغلب الأحوال فإن العلاقات العاطفية بين الجنسين لا تخرج عن طريقين:
الطريق الأول: وهو الطريق المشروع الذي تنشأ فيه العلاقات في النور من خلال التعارف بين الطرفين بغرض الزواج ، في ظل مباركة الأهل ومشاركتهم ومساندتهم وتحت رعايتهم..
الطريق الثاني: وهو الطريق غير الشرعي الذي يبدأ بخطأ غير مقصود تقع فيه الفتاة من قبيل حسن النية وسلامة الطوية..فهذه صداقة بريئة عبر الشات وهذه مجاملة رقيقة عبر الجوال وذلك لقاء عابر لمجرد التعارف..حيث ينتهي الأمر بعلاقة محرمة تنشأ في الظلام في غفلة عن الأهل ، يكون أهون نتائجها الشعور بالذنب وأعظمها الانزلاق في الخطيئة عافاكم الله..
ولكن ماذا تفعلين إذا لم يتيسر لك الزواج حتى الآن ، وكل العوامل حولِك تدفعك دفعاً لخوض تجربة عاطفية ما قد تكون نشأت بغرض تحقق غاية الزواج في الأصل ، وأقول لكِ
إن من يتعرف على فتاة ما فإما أنه يرغب في الزواج منها أو يرغب في التلاعب بها..وطريق الزواج واضح وصريح ، ، لا يلجأ الراغب فيه إلى الطرق الملتوية للتعرف على شريكة الحياة بل يلجأ لأقصر الطرق وأكثرها وضوحاً وشفافية من خلال أسرته أو من خلال أي وسيط ، أما غير ذلك فهم طلاب المتعة والتسلية وأحسبك أغلى من أن تجعلي نفسك فريسة سهلة لطلاب المتعة والتسلية ، تارة باسم الحب وتارة تحت وعد وهمي بالزواج وتارة أخرى تحت مسمى الصداقة البريئة..
وعادة ما تنتهي مثل هذه التجارب بنتائج غير محمودة تترك أثرها على نفسية الفتاة بشكل واضح ، ومن هذه النتائج :
- ضياع الوقت والجهد في تجارب لا طائل من ورائها ، هذا الوقت والجهد الذي أنت أحق به في بناء ذاتك وصقل مهاراتك وتحقيق الأهداف التي تخططين لنفسك في المستقبل..
- يؤكد علماء النفس أن الفتاة حينما تخوض تجربة عاطفية فإن هذه التجربة تملأ عليها كيانها ويحتل الذكر فيها المقام الأول من تفكيرها وتركيزها ، أما إذا حدث الانفصال- وهو عادة ما يحدث في التجارب غير الناضجة وغير الجادة- فإن الفتاة تتعرض لمعاناة نفسية شديدة الوطأة كبيرة الأثر، تتراوح ما بين الكآبة الشديدة إلى الحالات الذهانية والوسواس وما إلى ذلك من الآلام النفسية المبرحة..
- الشعور الدائم بالذنب والذي يصاحب الفتاة نتيجة خوض تجربة في غفلة عن الأهل وبعيداً عن رقابتهم ، وما يصاحب ذلك من محاولات الكذب والإدعاء والخداع للتفرغ لهذه العلاقة والمحافظة على استمراريتها ، مما يلقي بالفتاة في براثن القلق والأرق والتوتر وغير ذلك من الأعراض النفسية السيئة..
- تعرض الكثير من الفتيات لمحاولات الابتزاز والاستغلال من الطرف الآخر ، والذي يتمكن في الغالب من معرفة بيانات الفتاة أو الحصول على صورتها أو ما يدل على شخصيتها ، مما يمكنه من استغلالها وابتزازها في كثير من الحالات..
- تأثر علاقة الفتاة مع الشريك الحقيقي الشرعي في المستقبل، بسبب أن قلبها لا يزال في شرك العلاقة القديمة الغير شرعية ، كما أن القلق والتوتر يصاحبها لفترات طويلة خشية معرفة زوجها الحالي عن طريق الصدفة بتفاصيل العلاقة القديمة.
ونستخلص مما سبق أن عليك أن تقي نفسك الوقوع في فخ العلاقات المحرمة والخاطئة ، وتحصني نفسك من مثل هذه التجارب حتى ييسر الله لك الزواج فتروين قلبك الطاهر وتسعدين نفسك النقية الظامئة بمعين الحب الذي أحله الله عز وجل وجعله أساساً لاستمرار الحياة البشرية..
ولكن كيف تقين نفسك فخ العلاقات المحرمة..وكيف تحصنين مشاعرك من الانزلاق في هذه الهوة..
هذا ما سنتعرف عليه في المقال القادم إن شاء الله تعالى
- تفضل بالدخولأو سجل لتعلق
- أرسلها لصديق
- قرأت 425 مرة



