الحلقة المفقودة
أم عبد الرحمن محمد يوسف
جلست شيماء في غرفتها واجمة، مطرقة رأسها لأسفل، شاخصة ببصرها تلقاء الأرض، فدخلت عليها أمها وهي على تلك الحالة، وقالت لها متعجبة من حالها: (مالك يا شيماء؟)، فقالت لها بصوت خافت حزين: (أشعر باليأس!)، فسألتها أمها جزعة: (لماذا؟)، فبادرتها قائلة: (كلما أقوم بعمل جدول المذاكرة، وأخطط لما أريد القيام به؛ يفشل تطبيقي لهذا الجدول فشلًا ذريعًا، حدث ذلك مرة وثانية وثالثة ... لا أدري ما السبب! لا أدري ما العمل!).
أجابتها أمها: (السبب يا شيماء، أنك ظننت فقط بعمل الجدول قد حققت أعمالكِ، فالخلل عندك ليس في التخطيط للأعمال، بل في كيفية تطبيق هذا الجدول، وتنفيذه في الواقع، هذه هي الحلقة المفقودة بين التخطيط والإنجاز التي يغفل عنها كثير من الناس؛ كيفية التنفيذ).
أكاد أشعر منك عزيزتي القارئة بالموافقة على ما اشتكت منه شيماء، فلسانها هو لسان الكثير من فتياتنا، اللاتي يخططن لأعمالهن وينظمنها ولكن ... الواقع يخالف ما قد خططنا له.
وهذه محاولة منا لنبين هذه الحلقة المفقودة بين التخطيط والإنجاز، وهي حلقة التنفيذ الصحيح لما خططنا له، ولما كتبناه ونظمناه في جداولنا اليومية والشهرية، فإليكِ عزيزتي أهديك زبدة التذكير وخلاصة العلم، للتنفيذ الصحيح.
الطريق الأول ـ اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلًا:
بعضنا تضع الخطط والجداول، وبمجرد أن تفرغ من تنظيم شئونها وأمورها؛ تشعر بإحباط شديد لكثرة الأعمال والأعباء، وتغلبها نفسية التثاقل عن الأعمال، وهذه أحد أسباب الخلل في تنفيذ الجداول اليومية؛ لذلك كان من دأب الحبيب صلى الله عليه وسلم حينما يقدم على عمل أن يقول: (اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلًا وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلًا) [صححه الألباني].
فحينما تجدين الجدول مزدحمًا بالأعمال، لا تقولي: من أين آتي بالوقت؟ وكيف أنتهي من كل ذلك؟ بل تذكري كلامًا طيبًا أهدانا إياه النبي صلى الله عليه وسلم كي لا نجزع بل نتوكل، حينما قال: (لو أنكم توكلون على الله حق توكله؛ لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصًا [خاوية البطن] وتروح بطانًا [ممتلئة البطن]) [صححه الألباني].
ورحم الله ابن عطاء الذي قال في حكمه بمجاز رمزي وتعليل منطقي: (ما تيسر مطلب أنت طالبه بنفسك، وما تعسر مطلب أنت طالبه بربك) [الحكم العطائية، ابن عطاء السكندري، ص(28)]، أي ما كان يسيرًا عليكِ فاجتهدي فيه فورًا، وأما ما شعرت بصعوبته وشدته فاطلبيه بالتوكل على الله ثم ابذلي فيه جهدك، واستفرغي له وسعك.
ومن تعريفات التوكل الجميلة ما رواه أبو نعيم في حليته، أن بِشرًا سُئل عن التوكل فقال: (اضطراب بلا سكون، وسكون بلا اضطراب)، فقال السائل: (فسره لنا حتى نفقهه)، فقال بِشر: (اضطراب بلا سكون؛ رجل تضطرب جوارحه [أي بالعمل والجد في الطلب] وقلبه ساكن إلى الله لا إلى عمله) [حلية الأولياء، أبو نعيم، (4/22)].
ولكن حتى لا نظن الدعة توكلًا، والكسل اعتمادًا على الله؛ يحذرنا الدكتور خالد الجريسي من السقوط في هاوية التواكل؛ ليربأ بنا عن آلام الفشل؛ فيقول: (وإن تحقيق معنى التوكل والاستعانة بالله لا ينافي السعي في الأسباب، فمن عطَّل الأسباب لم يصح توكله ... فالسعي في الأسباب بالجوارح طاعة لله، والتوكل عليه بالقلب طاعة لله أيضًا) [إدارة الوقت من المنظور الإسلامي والإداري، خالد الجريسي، ص(393)، بتصرف].
وكما جاء في الحديث أن رجلًا قال: (يا رسول الله، أعقلُها وأتوكل أو أُطلقها وأتوكل؟) [أي الناقة]، قال: (اعقلها وتوكل) [حسنه الألباني].
الطريق الثاني ـ من آثر الراحة هجر الراحة:
بهذه العبارة كلل ابن القيم مواعظه لنا، أن من آثر راحة النجاح وراحة الفلاح وراحة الآخرة؛ فعليه بهجران الراحة في الدنيا، كي يتسنى له الوصول.
وبمثل ذا الكلام ولكن بلسان أعجمي ينبينا هيرم سميث عن تلك الحقيقة، وإن اختلفت الألفاظ فيقول: (إن تمكنك من تحقيق أي هدف يستوجب منك مغادرة مواطن الراحة) [القوانين الطبيعية العشر للفعالية في إدارة الوقت والحياة، هيرم سميث، ص: (11)].
فـ(كل إنسان لديه مواطن معينة يحب صرف وقته فيها، قد يكون موطن راحة الفرد أن يستلقي على ظهره وبيده جهاز التحكم بالتلفاز عن بعد، أما بالنسبة لآخر فقد يجد موطن راحته في الجلوس في الشرفة وقراءة الكتب أو القصص، وقد يجد آخر أحد مواطن راحته في لقاءاته مع الأصدقاء، وقد يكون موطن الراحة في كثرة النوم) [إدارة الوقت من المنظور الإسلامي والإداري، خالد الجريسي، ص(406)، بتصرف].
(وصرف جزء كبير من الوقت في مواطن الراحة ضياع له، بينما صرفه في العمل على الأهداف الهامة في الحياة يحتاج الخروج من تلك المواطن والعمل الجاد ولو كرهته النفس؛ لأن الأعمال الهامة معظمها ليست بالضرورة ممتعة للنفس البشرية، بل تحتاج لتطويع وترويض تلك النفس عليها.
فلاشك أن النوم في الثلث الأخير من الليل موطن راحة أي إنسان، لكن الذي يسمو إلى العلا قد يأبى نوم هذا الوقت، بل يفضل إجبار نفسه وجسده على قيام ذلك الوقت تعبدًا لله وتزكية لنفسه.
ولاشك أن الجلوس والتراخي في البيت من مواطن الراحة لكن قد يأبى الداعية النشيط إلا الخروج للناس ومخالطتهم ودعوتهم) [إدارة الوقت من المنظور الإسلامي والإداري، خالد الجريسي، ص(407)، بتصرف].
ولا يُفهم من كلامنا بالطبع الاستغناء الكامل عن اللهو والراحة، بل لابد من ساعات يستريح بها الإنسان ويروِّح عن نفسه، لذلك نصيحتي لكِ عزيزتي أن لا تتركي اللهو يأتي تلقائيًّا؛ بل اجعلي له مكانًا في جدولكِ وخطتكِ؛ فبذلك لا يصيبك السأم من تراكم الأعمال، فأما أن تتمحور الحياة بأكملها حول الراحة واللهو والكسل عن العمل فهو لعمري ضياع للعمر والحياة.
يقول سيد قطب رحمه الله بحق هؤلاء: (إنها صورة النفوس الفارغة التي لا تعرف الجد، فتلهو في أخطر المواقف وتهزل في مواطن الجد، وتستهتر في مواطن القداسة) [في ظلال القرآن، سيد قطب، (4/236)].
الطريق الثالث ـ اغتنمي الساعات السحرية:
إنها الساعات التي من اغتنمها أنجز الكثير في يومه، ومن استغلها حاز بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم: (اللهم بارك لأمتي في بكورها) [صححه الألباني]، ومن تحصل عليها عاش بقية يومه نشيطًا منجزًا لأعماله.
أراكِ تسألين في لهفة عن هذه الساعات، لذا؛ سأدع الدكتور خالد الجريسي ينبيكِ بالجواب: (أعتقد أنها ابتداءً من وقت الفجر أو من قبيل وقته بقليل، وقد تكون لقرابة ثلاث ساعات، هذا حسب تجربتي الشخصية، فإن الذهن خلالها صاف، وتنعدم المقاطعات خلال هذه الفترة وتسبق انغماس الإنسان في معيشته اليومية من وظيفة أو عمل ما) [إدارة الوقت من المنظور الإسلامي والإداري، خالد الجريسي، ص(409)].
وبصدد هذين الصنفين ـ الذي يستغل هذه الساعات والذي لا يستغلها ـ يعقد النبي صلى الله عليه وسلم بينهما مقارنة في سائر يومهما؛ فيقول: (يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد، يضرب كل عقدة عليك ليل طويل فارقد، فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، فإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى انحلت عقدة فأصبح نشيطًا طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان) [رواه البخاري].
ذيَّل الشيخ القرضاوي هذا الحديث بتعليقه قائلًا: (وما أعظم الفارق بين المسلم الذي انحلت عقد الشيطان كلها من نفسه، فاستقبل يومه من الصباح الباكر بالذكر والطهارة والصلاة وانطلق إلى معترك الحياة، نشيط الجسم، طيب النفس، منشرح الصدر، وبين من ظلت عقد الشيطان فوق رأسه، فأصبح نؤوم الضحى، بطيء الخطا، خبيث النفس، ثقيل الجسم، كسلان؟!) [الوقت هو حياة المسلم، يوسف القرضاوي، ص(13)].
هذا ما أنبأنا به ديننا الحنيف، أما ما جاءنا به العلم، فلا تعارض ولا تنازع بينهما، بل هو التطابق في الإرشاد والنصح؛ قفد تنبه لهذه الحقيقة صاحب كتاب العادات العشر؛ حيث أطلق عبارة (الساعات السحرية) على أنها من الخامسة إلى الثامنة صباحًا بالنسبة له [العادات العشر، هيرم سميث، ص(9)].
كما ذكر ماكنزي حاجة كل إنسان إلى ساعة أو ساعات هدوء مطلق لا يتخلله أي مقاطعة، قد تحدد في أي وقت مناسب حسب الشخص، لكنها الأفضل في أبكر ساعات الصباح، وأطلق عليها اسم (الساعات الهادئة) [وقت النجاح، مكانزي، ص(141)].
وكما أن الحكمة تؤخذ من أفواه الحكماء، فكذلك وصفات النجاح نأخذها من أفواه الناجحين؛ فهذا الشيخ عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله يهديكِ خلاصة تجاربه وخبراته في الحياة، حينما ذكر أنه: (من الأعمال العلمية ما لا يكتمل حصوله على وجهه الأتم إلا في الأوقات التي تصفو فيها الأذهان، وتنشط فيها القرائح والأفهام، وتكثر فيها البركات والنفحات، كساعات الأسحار والفجر والصباح، وساعات هدأة الليل والفراغ التام والسكون الكامل للمكان) [قيمة الزمن عند العلماء، عبد الفتاح أبو غدة، ص(100)].
لذا أنصحكِ عزيزتي بصدد هذه الساعات (أن نفرغها لأهم أولويات حياتنا، فنختار أهم الأعمال والمشاريع وأكثرها تطلبًا لحضور الذهن وصفائه قبل البدء بروتين العمل خلال اليوم، وإن ذلك يتطلب استعدادًا مسبقًا لاستغلال اليوم من أوله، وذلك بأن ينام الفرد مبكرًا مع استحضار آداب النوم) [إدارة الوقت من المنظور الإسلامي والإداري، خالد الجريسي، ص(411)].
الطريق الرابع ـ قليل دائم خير من كثير منقطع:
(ولقد أصبحت الحياة اليوم أكثر تعقيدًا مما مضى، فنرى تزاحم الأعباء وكثرة الواجبات التي لا تستطيع إنجازها جميعًا خلال الأوقات المتاحة؛ لذا ينبغي أن يقسم الوقت بين تلك الأعمال المختلفة حسب أولوية كل عمل وبشكل مستمر) [إدارة الوقت من المنظور الإسلامي والإداري، خالد الجريسي، ص(412)].
فينبغي علينا أن نقسم الأعمال المطلوبة منا على مدار اليوم، ولو قصر حيز الوقت الذي يأخذه كل عمل، ولكن مع المداومة والاستمرار ستفاجئين بأن الأعمال الكبار قد انتهت وأُنجزت بلا تعب ولا نصب، وقد لفت نظرنا إلى هذه الوسيلة النبي صلى الله عليه وسلم في قول: (إن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل) [متفق عليه].
وبرهان فعالية هذه الطريقة من واقع الحياة هو مفتي بغداد، الإمام المفسر الآلوسي، حيث يروي حفيده محمود شكري الآلوسي أنه كان يدرِّس ـ أيام اشتغاله بالتفسير ـ ثلاث عشرة حلقة علمية في المسجد، وهنا نتساءل: كيف استطاع الإمام الآلوسي الذي كان منشغلًا في الإفتاء والتدريس طوال يومه أن ينتج تفسيره الفريد الضخم الذي قيل فيه بأنه أعجوبة فريدة لدى العلماء من بين التفاسير؟!
والجواب هو: أن الإمام الآلوسي كان يكتب بأواخر الليل ورقات قليلة من تفسيره في كل ليلة، وداوم على ذلك حتى أنتج ذلك التفسير، فألفه بالمداومة على العطاء، وضم القليل إلى القليل في كل يوم وبشكل مستمر؛ مما أكسبه الإمامة في التفسير، وقيل عنه: هو خاتمة المفسرين [قيمة الزمن عند العلماء، عبد الفتاح أبو غدة، ص(81)].
فـ(رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة واحدة، وتؤخذ كل خطوة على حدة) [العادات السبع للناس الأكثر فاعلية، ستيفن كوفي، ص(7)]، و(إنما السيل اجتماع النقط؛ وهذه فاعلية ضم القليل إلى القليل بشكل مستمر، فهي تشبه السيل الذي يجتمع نقطة نقطة) [إدارة الوقت من المنظور الإسلامي والإداري، خالد الجريسي، ص(413)].
ولئن كان الطريق المستقيم هو أقصر الطرق وأسرعها بين نقطتين، فكذلك الخيال والقصة والإثارة هي أقصر وأسرع طريق إلى لب الإنسان وقلبه، وخير برهان على أن القليل الدائم له أثر كبير في حياة الإنسان ما قصه علينا كارنيجي عن (شجرة ضخمة نبتت منذ أربعمائة عام، وتعرضت في حياتها الطويلة للصواعق أربع عشرة مرة، وهزتها العواصف العاتية طوال أربعة قرون متوالية، ومع ذلك ظلت الشجرة جاثمة في مكانها كأنها جبل عتيد، ثم حدث أخيرًا أن زحفت جيوش الحشرات على هذه الشجرة الضخمة فما زالت بها تنخرها وتقرضها حتى سوتها بسطح الأرض، وجعلتها أثرًا بعد عين)، فتلك أعمال بسيطة لحشرات ضعيفة كالنمل قضت عليها بالمثابرة والمداومة على القليل [جدد حياتك، محمد الغزالي، ص(70)].
أتدرين ما قيمة هذا الأسلوب في التعامل مع الوقت؟ لو أردتِ المعرفة؛ فاسمعي إلى الدكتور خالد الجريسي يحدثك عن أحد أصدقائه: (ولقد أخبرني أحد الزملاء أن طريقة حفظه لكتاب الله كانت بمداومته على حفظ 3 آيات كل صباح فقط مع بعض المراجعة، وبهذه المداومة والمثابرة ولو لوقت قليل كل صباح انتهى من حفظ القرآن خلال 6 سنوات) [إدارة الوقت من المنظور الإسلامي والإداري، خالد الجريسي، ص(413)].
إن عدم تقسيم الأوقات بين الأعمال المختلفة يورث الإفراط بأعمال والتفريط بأخرى، فمن يبالغ في العمل الدعوي ويغفل عن معيشته، أو يبالغ في عمله لطلب الرزق فيغفل عن صلوات الجماعة وعن شأن الأمة بشكل عام؛ كلاهما على خطأ، فالأصل الاقتصاد والاعتدال في كل شيء فلا يطغى عمل على آخر.
الطريق الخامس ـ بالمسارعة والسرعة:
الإنتاج في علم الإدارة هو نسبة النتيجة على الوقت، فكلما قلَّ الوقت في إنجاز عمل ما؛ زادت نسبة الفاعلية في العمل، وارتفعت نسبة الإنتاج خلال الوقت [وقت النجاح، ماكنزي، ص(37)].
فـ(باستطاعتك رفع فاعليتك بشكل كبير ببساطة حينما تحددي لنفسك موعدًا نهائيًّا لإتمام كل عمل بالإضافة إلى الالتزام به، سبب ذلك أن معظم الناس يعملون بشكل أفضل تحت بعض الضغوط وتلك المواعيد تعطي شعورًا دافعًا بالحاجة للانتهاء من ذلك النشاط قبل الموعد المحدد) [إنجاز الأمور، إيدوين بليس، ص(26)].
وقد أجاد الوصف باركينسون في قانونه القائل: (إن العمل يتمدد ليملأ الوقت المتاح أمامه)، لذلك كان عكس هذا القانون أسلوبًا نافعًا في إدارة الوقت، هذا يعني أن تحدد موعدًا نهائيًّا لكل عمل وتلتزم به [إنجاز الأمور، إيدوين بليس، ص(79)].
وهنالك فارق بين المسارعة والسرعة، فالمسارعة تعني المبادرة بالأعمال قبل فوات الأوان، والسرعة تعني إنجازها بأقل وقت ممكن، جاء في القاموس المحيط أن معنى السرعة نقيض البطء [القاموس المحيط، الفيروز آبادي، مادة سرع].
وقد أمر تعالى بالمسارعة في عمل الخيرات: {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا} [البقرة: 148]، وقال: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} [آل عمران: 133].
(فالمسارعة في العمل تعني عدم تأجيله والشروع فيه بأسرع وقت، أما السرعة فتعني بأن نقوم به بأقل وقت ممكن، ذلك أن أول الهدف منه ابتداء العمل سريعًا والثاني الانتهاء منه بسرعة، وفي كلا الحالتين يزيد الإنتاج الشخصي إن شاء الله تعالى) [إدارة الوقت من المنظور الإسلامي والإداري، خالد الجريسي، ص(417)].
ختام القلم:
بما أن مداد قلمي قد أوشك على النفاذ، فأبيت إلا أن أسطر به حديثًا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، أرجو منكِ أُخيتي أن تجليه شعارًا في حياتك؛ حيث يقول الحببيب صلى الله عليه وسلم: (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كلٍّ خير، احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء؛ فلا تقل: لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل) [رواه مسلم].
أهم المراجع:
1- إدارة الوقت من المنظور الإسلامي والإداري، خالد الجريسي.
2- إنجاز الأمور، إدوين بليس.
3- وقت النجاح، ماكنزي.
4- جدد حياتك، محمد الغزالي.
5- الحكم العطائية، ابن عطاء السكندري.
6- جامع العلو والحكم، ابن رجب.
7- القوانين الطبيعية العشر للفاعالية في إدارة الوقت والحياة، هيرم سميث.
8- الوقت هو حياة المسلم، يوسف القرضاوي.
9- العادات العشر، هيرم سميث.
10-قيمة الزمن عند العلماء، عبد الفتاح أبو غدة.
11-العادات السبع للناس الأكثر فاعلية، ستيفن كوفي.
مفكرة الإسلام
- أرسلها لصديق
- قرأت 212 مرة



