أبناؤنا من الاتكالية إلى الاعتماد على الذات...إنه يؤدي واجباته بمفرده
كثيراً ما نسمع شكاوى الآباء الأمهات الذين يجدون صعوبة في دفع أبنائهم للقيام بعمل الواجبات المدرسية أو الاستذكار بمفردهم دون مساعدة ، خاصة في السنوات الأولى من المدرسة..
ولا شك أن هذه الصعوبة تكون امتداداً لسلوك دائم قد اعتاد عليه الطفل من الاعتماد على الوالدين أو أحدهما في قضاء حوائجه من طعام وشراب وملبس ، فيكون أداء الواجبات المدرسية مهمة إضافية يلقيها الطفل على كاهل والديه كما اعتاد أن يلقي بمعظم مهامه ومسؤولياته على كاهلهما..
بعض الآباء يستسهل أن يساعد ابنه بشكل كبير في أداء واجباته ، بل إن البعض قد يخطئ فيقوم هو بأداء هذه الواجبات حيث يقوم الطفل بدور المتفرج فقط ، وهذا لا شك أمر له عواقبه الوخيمة ومنها:
- غرس سلوك الاتكالية لدى الطفل مما يعزز لديه ضعف الثقة بالنفس ، والشعور بالعجز عن القيام بأي مهمة يكلف بها.
- عجز الطفل عن التحصيل الدراسي في المستقبل مما قد يدفعه لارتكاب أخطاء أكبر مثل الاعتماد على أصدقائه أو الغش في الامتحان أو اللجوء للدروس الخاصة ليحصل دروسه..
- اعتياده على الكذب وأن ينسب لنفسه مجهود الغير ، مما قد يتطور في المستقبل لمحاولة سرقة جهد الآخرين لتحقيق نجاحات شخصية..
ولكن الطفل خاصة في أعوامه الدراسية الأولى يكون في حاجة للمساعدة للقيام بواجباته المدرسية ، لذا فلا مفر من أن يحاول الآباء مساعدة الطفل حتى يتمكن من إنجاز تلك المهام وحده ، وهنا نتقدم للوالدين ببعض النصائح لمساعدة الطفل للاعتماد على نفسه في أداء واجباته ومهامه المدرسية:
- بداية يجب أن تعلم أن هناك فروقاً فردية بين الأطفال في القدرة على أداء الواجبات المدرسية بل والتحصيل بشكل عام ، فبينما يتمكن الأطفال الأكبر سناً من الجلوس لفترات طويلة لأداء الواجبات المدرسية ، يعجز الأطفال الأصغر عن الانتباه لفترات طويلة مما يعني ضرورة تقسيم جلسات عمل الواجب لفترات قصيرة يتخللها بعض الاستراحة أو الترفيه وهو ما يساعد على تحصيلٍ أعلى..
- لابد من وضع قواعد معينة تتفق فيها مع ابنك ولا تتنازل عنها حتى لا يتهاون طفلك في تنفيذها ومنها:
• أن الواجب مهمة الطفل وحده ، وأنه لن يقوم أحد بالقيام بهذه المهمة بالنيابة عنه.
• أن هناك توقيت محدد للقيام بعمل الواجب لا يجب التأخر عنه..
• أن فترات الترفيه أو الاستراحة لها مدة محددة لا تتجاوزها حتى يتم الانتهاء من الواجب في وقتٍ مناسب..
- لا تحاسب الطفل بقدراتك وطاقتك أنت فللطفل قدرته وطاقته الاستيعابية التي تختلف من مرحلة لأخرى..
- هيئ لطفلك المكان والزمان المناسبين لأداء الواجب متجنباً عوامل التشتت الخارجية كالضوضاء ومثيرات الانتباه أو عوامل التشتت الداخلية كالجوع أو العطش..
- يحتاج الطفل في سنوات الدراسة الأولى لجرعة أكبر من الإشراف والمساعدة حتى يتمكن من إتقان القراءة والكتابة فاعمل على منحه ما يحتاج ، مع مراعاة التقليل التدريجي لهذه الجرعة حتى يعتاد القيام بواجباته وحده مما يستوجب المكافأة..
- ساعد الطفل في ترتيب مواده الدراسية واجعله يبدأ بالأكثر صعوبة والتي تحتاج قدر أكبر من التركيز ليبدأ بها وهو صافي الذهن قبل أن يشعر بالملل أو التعب..
- استخدم أسلوب المكافأة على الإنجاز بدلاً من العقاب على الفشل فعبارات التشجيع والاستحسان -حتى لو كان حجم الانجاز بسيط- لها مفعول السحر في دفع الطفل لمزيد من التحصيل الجيد..
- تفضل بالدخولأو سجل لتعلق
- أرسلها لصديق
- قرأت 235 مرة



