لاحظت أنها بدأت ترددها بكثرة ، وتتسرب بوفرة عبر مفرداتها الصغيرة ، وتتكرر تباعاً في إجاباتها المختصرة .. وكأنها أصبحت الجواب الحاضر ، والمخرج الآمن ، والوسيلة السهلة السريعة للخروج من المشاكل ..
- أين قارورة أخيك يا حلوتي؟؟
- معرفس
- أين وضعت لعبتك؟؟
- معرفس
- هل يمكن أن تساعديني في ترتيب الحجرة..
عندما التقيتها أول مرة بثيابها التقليدية ومنزلها الضيق وحجرتها ذات الأضواء الخافتة الباهتة شعرت بالأسى من أجلها ، أهذه حياتها وهذا حالها؟؟! ..بيتٌ متواضع.. أضواءٌ باهتة.. عالمٌ مغلق.. عمل لا ينتهي إلا على عتبات فجر يوم جديد..
تدور عجلة الحياة .. تتابع الخطى .. تتلاحق الأنفاس .. تتسارع الأحداث والمتغيرات .. يسرع الجميع ليأخذ دوره في قطار رحلة يومية لا تنتهي لسد حاجات العيش ، وتوفير مؤونة الأيام ، وتأمين غدرات المستقبل..
الكل مشغول مشحون مدفوع إلى غايته .. وأنت هنا قابعة بين جدران منزلك..
فتاة كنت أم زوجة أم أم .. أو حتى مسنة..
عندما قادت النساء في مظاهرتها الشهيرة بأحد الميادين الرئيسية في العاصمة المصرية القاهرة عام 1919م..واجتمعت حولها النساء يهتفن ضد الاحتلال الإنجليزي..وجدت من يجتمع عليها وينساق وراءها ويستدرج في شرك المسرحية التي سبق إعدادها ، فتجتمع النساء أمام الثكنات العسكرية الإنجليزية بقصر النيل بقيادة صفية زغلول ، ويقمن بنزع الحجاب ثم حرقة
هذه كلمات أكتبها لك أختي الكريمة يا من لم تتزوج بعد ، و أصارحك فيها ، وكلي أمل أن تتسلل لعقلك ، و تجد مكانها في قلبك..
إلى من لم تتزوج بعد ، و جعلت الهم رفيقها ، و غلفت بالحزن قلبها ، و جعلت اليأس يدب في نفسها ، وكل هذا لأنها لم ترزق بالزوج بعد..
من رحم الدعوة إلى المساواة وُلدت الدعوة إلى الاختلاط ...
أختي المسلمة :
سيحدثك الكثيرون عن فضل هذا الشهر العظيم..
سيحدثونك عن فوائد الذكر ، وفضائل الشكر ، وعظم أجر الطاعة
سيحدثونك عن ثواب الصيام والقيام وفضل قراءة القرآن والاجتهاد والبذل والتسابق في الخيرات ..
يوم جديد من أيام حياتي بين الجدران الأربعة..يوم جديد من أيام الملل والسأم والرتابة ، فأنا هنا حبيسة هذه الجدران التي تلازمني أينما ذهبت ..أينما حللت ..أينما وجدت..
جدران حجرتي..جدران المنزل ..جدران السيارة ..جدران الفصل المدرسي..ثم جدران بيوت الأخوال والأعمام في الأجازات..
كتبت إحدى الأخوات تقول::
مكثت مليًّا أفكر، وأنا في طريق عودتي من زيارة صديقة لي في قولها وهي ترحب بي: (ده احنا زارنا النبي)، وألحَّت عليَّ الخواطر والأفكار، ووجدّتُني أتساءل: تُرَى ماذا لو زارنا النبي- صلى الله عليه وسلم- بالفعل؟؟ وماذا عساه أن يرى؟ وهل يرضى ويسعد بما نحن فيه وعليه؟ أم يسخط وينفر ويبرأ منا؟
عائشة عبد الرحمن
خطوت في بطء إلى سور الباخرة ، أحدق في البحر الممتد أمامي إلى غير حد ، أملأ صدري من هوائه البارد الصافي ، وفي وقفتي تلك تناهت إلى سمعي ضحكتها عالية رنانة مختلطة بقهقهة الرفاق ، فأصغيت إليها حزينة أتألم!